فتاوى واحكام
كيف يمر الوقت على أهل القبور من الموتى؟
ما هو الدعاء الذي يقال بين السجدتين؟
من هم أولياء الله الصالحين؟
نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية.
في البداية، كيف يمر الوقت على أهل القبور من الموتى
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحياة بعد الموت هي حالة زمنية تختلف عن الحياة الدنيا، مشيرًا إلى أن الزمن في البرزخ يعتبر نسبياً، حيث يمر بسرعة بالنسبة للميت مقارنة بمروره بالنسبة للأحياء.
وأوضح “ وسام” في إجابته عن سؤال: (كيف يمر الوقت على أهل القبور و كيف يشعر الميت بمرور الوقت، وهل يختلف عن إحساسنا بالوقت؟ وهل يشعر بالوقت الطويل إلى يوم القيامة؟ وإذا كانت العملية الزمنية نسبية، كيف تؤثر على الميت؟ وما هي الأمور التي يجب علينا الإيمان بها من الشرع بشأن الميت، وما الذي لا نبحث عنه؟)، أن ما جاء في الشرع من أحاديث نبوية صحيحة حول الميت مثل سماعه للسلام الذي يُلقى عليه من الأحياء “هو ما نؤمن به”.
وتابع: ومع ذلك، فالتفاصيل الدقيقة حول شعور الميت بالوقت لا تدخل في نطاق تكليفنا، بل ينبغي على المسلمين التركيز على الأعمال الصالحة التي تنفع الموتى مثل الصدقة، وتلاوة القرآن، والصلاة النافلة.
ونبه إلى أن الإسلام يوجهنا إلى الاهتمام بالأعمال الصالحة التي يمكن أن تصل إلى الميت وتفيدهم، مثل الأعمال الخيرية والعبادات التي يتم تنفيذها بنية إهداء الثواب للميت، فمن المهم أن نحرص على الأعمال التي تنفع الميت بدلاً من الانشغال بالتفاصيل التي لا تأتي بها الشريعة، نسأل الله أن يتقبل منّا ويجعل أعمالنا في ميزان حسناتنا وحسنات موتانا.
دعاء لأهل القبور
• اللهم ارحم من غابوا غيابا ابديا اللهم أبعث لهم نورا إلى يوم يبعثون.
• اللهم ارحمنا اللهم ارحمنا اللهم ارحمنا واغفر لنا خطايانا وذنوبنا وتجاوز عن سيئاتنا.
• اللهم أرحم من عجزت عقولنا عن استيعاب فراقهم وأجعل قبورهم نورا وضياء إلى يوم يبعثون.
• اللهم ارحم من ضمة التراب و اشفي من انهكه الوجع و أغث من أثقله الهم و اهدي من غرت الدنيا.
• اللهم ارحم الأنفس الطيبة التي انتقلت إلى جوارك واغفر لهم ووسع لهم بقبورهم واجمعنا بهم بجناتك و اجبر قلبنا بعدهم.
• اللهم اذق “الاسم” الجنة ونعيمها والفردوس وبرادها، اللهم اجعل له كنوزا وبيوتا في جنتك وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين.
• اللهم ارحم من عجز عقلي عن استيعاب فراقه ويؤلمني قلبي عند ترديد دعاء الميت له يا رب ارحم ابي واغفر له واجمعني به في مستقر رحمتك .
• اللهم اسألك أن ترحم من هم تحت التراب الذين يترقبون منا دعوه صادقة اللهم أرحم موتانا وموتى المسلمين واغفر لهم.
• اللهم ارحمنا اذا صرنا الى ما صاروا اليه تحت التراب والجنادل وحدنا .
• اللهم أعطنا خير ما تعطي السائلين واجمع لنا صلاح الدنيا والدين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
• اللهم أذهب عنا الحزن وأزل عنا الهم، واطرد من نفوسنا القلق واجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين.
• اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين اللهم ارفع عنهم ما هم فيه وأفرغ عليهم وعلى أهليهم صبرا… وارزقهم الرضى بالقضاء ، وعاجل الشفاء شفاءً لا يغادر سقما برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بـ الأزهر الشريف، إن هناك 7 كلمات بين السجدتين أثناء الصلاة تجمع للمسلم خير الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا إياها.
وكشف الدكتور رمضان عبد الرازق، في تصريحات تلفزيونية سابقة له، عن صيغة الدعاء وهو :
“اللهم اغفر لي، وارحمني، وارفعني، واجبرني، واهدني، واعف عني، وارزقني”.
هل يجب ترديد دعاء بين السجدتين بالترتيب؟، وأكد الدكتور رمضان عبد الرازق، أنه لا يلزم الترتيب في دعاء بين السجدتين في الصلاة، موضحا أن الدعاء يقال عندما يسجد العبد السجدة الأولى ثم يقوم المصلي لكي يجلس بين السجدتين فعليه ان يقول هذه الكلمات كدعاء.
ونصح عضو اللجنة العليا للدعوة بـ الأزهر، بحفظ هذه الكلمات، وأن يقولها العبد هذا الدعاء بين السجدتين كما يمكن أن يردده ويقوله في كل وقت وفي كل حين.
وأضاف عبد الرازق، عبر فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: أن السبع كلمات، هي: ، مؤكدًا أنه لا يشترط فيها الترتيب.
طريقة الجلوس بين السجدتين..قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه يُستحب للجالس بين السجدتين أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، شأنه كشأن الجلوس للتشهد.
وأضاف الأزهر في إجابته عن سؤال: «ما حكم وضع الكفين على الأرض في الجلوس بين السجدتين [الاعتماد على اليدين]؟: بحيث تكون الأصابع مبسوطةً موجهةً جهة القِبلة، مُفَرَّجَةً قليلًا عند الحنفية، ومضمومة عند الحنابلة، منتهيةً إلى الركبتين.
وأكد الأزهر للفتوى أن هذه هي الصفة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فهو مكروه، إلا إذا تعذر وضعها كذلك لمرض أو غيره فيجوز بغير كراهة؛ لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
اجاب الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، عن سؤال حول: “من هم أولياء الله تعالى؟ وكيف يكون الإنسان وليًا لله؟”.
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال اليوم الجمعة، أن الأصل في الولاية أن كل مسلم مؤمن هو ولي لله، مستشهدًا بقوله تعالى: «الله ولي الذين آمنوا»، مشيرًا إلى أن هذه ولاية عامة تشمل كل من آمن بالله.
وأضاف الدكتور يسري جبر أن هناك ولاية خاصة، وهي منزلة أولياء الله الذين تولّاهم الله بالنصرة والرعاية والعناية، وهم الذين وصفهم الله بقوله: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، مبينًا أن الله عرّفهم بأنهم: «الذين آمنوا وكانوا يتقون».
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن تحقيق هذه الولاية الخاصة يكون بالإيمان الصادق الذي ينعكس على السلوك، موضحًا أن الإيمان يقتضي ترك الكذب، وبرّ الوالدين، وتحري الحلال، وإتقان العمل، وصلة الرحم، والتخلق بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع المحافظة على الصلاة في وقتها والحرص على أدائها جماعة قدر المستطاع، والاهتمام بالسنن والنوافل.
وأكد الدكتور يسري جبر أن من علامات التقوى أيضًا الإكثار من أعمال الخير، مثل الصدقة اليومية ولو كانت يسيرة، ومساعدة المحتاجين، وإدخال السرور على الآخرين، لافتًا إلى أن هذه الأعمال وإن بدت بسيطة فهي عظيمة عند الله وقد تعادل أجرًا كبيرًا.
وشدد الدكتور يسري جبر على أن الطريق إلى ولاية الله سهل في أصله، لكنه يحتاج إلى همة ومجاهدة للنفس، من خلال الالتزام بمقتضى الإيمان، وحسن الظن بالناس، وحب الخير لهم، ومساعدة الضعفاء، واستعمال نعم الله فيما يرضيه، والبعد عن المعاصي.
كما حذر الدكتور يسري جبر من استخدام نعم الله في الحرام، كإطلاق البصر فيما لا يجوز أو إضاعة السمع فيما لا ينفع، داعيًا إلى استثمار هذه النعم في الطاعات، مثل سماع القرآن والذكر والعلم النافع.
وأكد الدكتور يسري جبر أن بلوغ منزلة أولياء الله مرتبط بتحقيق الإيمان والتقوى، سائلًا الله أن يرزق الجميع الهمة للسير في هذا الطريق.










