قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إن الحديث عن طبيعة المبادرات التي قد يحملها المبعوثان الأمريكيان إلى موسكو لا يزال سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن وصولهما كان متوقعًا منذ نحو شهرين في إطار جهود تهدف إلى الدفع نحو حل للأزمة الروسية الأوكرانية.
التحركات الأمريكية نحو التهدئة
وأوضح أيوب، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التحركات الأمريكية نحو التهدئة تأخرت في ظل استمرار ما وصفه بالممارسات الأوكرانية خلال الحرب، إلى جانب عدم الاستجابة للمناشدات الرامية إلى خفض التصعيد، واستمرار استهداف الأراضي الروسية.
وأضاف أن القيادة الأوكرانية اعتقدت أن تكثيف الهجمات داخل الأراضي الروسية يمكن أن يفرض ضغوطًا على موسكو ويدفعها إلى تقديم تنازلات، إلا أن هذه الاستراتيجية، بحسب رؤيته، جاءت بنتائج عكسية.
وأشار خبير الشؤون الروسية إلى أن كييف كانت قد تعهدت بجعل الأراضي الروسية تعيش حالة مستمرة من الحرب، إلا أن هذا الطرح انعكس عليها سلبًا، بعدما جاء الرد الروسي قويًا، ولم يقتصر تأثيره على الجانب الأوكراني، بل امتد أيضًا إلى الدول الأوروبية، على حد قوله.
وتابع أيوب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع التطورات الميدانية وما يجري على الأرض، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى طرح مبادرات جديدة بهدف تحريك مسار التسوية والعودة إلى جهود التهدئة.
العودة إلى ورقة الاتفاق
وأكد أن روسيا تتمسك بمجموعة من الثوابت في أي مفاوضات مقبلة، يأتي في مقدمتها العودة إلى ورقة الاتفاق التي جرى التوصل إليها مع الجانب الأوكراني في بداية العملية العسكرية.
قضية المقاطعات الأربع
وشدد أيوب على أن موسكو ترى ضرورة أن تراعي أي تسوية مستقبلية التطورات الميدانية التي فرضتها الحرب، خصوصًا فيما يتعلق بالمناطق التي وصلت إليها القوات الروسية، إلى جانب قضية المقاطعات الأربع التي أعلنت روسيا ضمها إليها.










