أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن هناك اجتماعات أسبوعية تُعقد لمتابعة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، مشيرًا إلى أنه تم إجراء تشخيص واقعي للاقتصاد المصري.
وأضاف، خلال جلسة بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الاقتصاد المصري تعرض لخمس صدمات خلال السنوات الست الأخيرة، مؤكدًا أنه تم البناء على مواطن القوة في الاقتصاد.
ولفت إلى أنه تم وضع إطار للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتحديد القطاعات التي ستحقق النمو، وآليات التعامل مع الدين العام، مشيرًا إلى وجود سيناريوهات طموحة.
وأوضح وزير التخطيط أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يرتكز على ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الصلابة الاقتصادية، وتحسين جودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف تحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل لائقة، ودخول مناسبة، وخدمات أفضل للمواطنين.
وكشف وزير التخطيط أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يتضمن أربعة محاور رئيسية، و40 مستهدفًا، و185 إجراءً أساسيًا، كما يشمل 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، ويُقاس تنفيذه من خلال 150 مؤشر أداء.
وتابع أن هناك خمسة قطاعات محورية وواعدة تستهدف الحكومة تعزيز دورها، وهي: الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة.
وأشار إلى أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يركز على ترسيخ الاستقرار الكلي، وتحقيق الاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم حشد الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وخفض معدلات التضخم.
وأوضح أن الحكومة تستهدف الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول عام 2030.
وتابع أن معدل البطالة بلغ 5.8% خلال العام الماضي، وهو أدنى معدل بطالة منذ بدء جمع بيانات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى خفضه إلى 5.5% بحلول عام 2030.
كما أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن برنامج التحول الاقتصادي المصري يأتي بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستهدف وضع إطار اقتصادي متكامل للسنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2030، مع تحديد مستهدفات واضحة تستند إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأضاف أن وزارة التخطيط تولت تنسيق إعداد البرنامج بالتعاون مع وزارة المالية والبنك المركزي لوضع الإطار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التنسيق مع عدد من الوزارات القطاعية، من بينها الاستثمار والزراعة والسياحة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكهرباء والبترول.
وأوضح رستم أن البرنامج يستفيد من الخبرات المتراكمة للحكومة في التعامل مع الأزمات السابقة، بما في ذلك الحرب في غزة والحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة الطاقة وتصدير البترول والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن هذه التجارب دفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية ساعدتها على التعامل مع التحديات.
وأضاف أن البرنامج يتضمن سيناريو أساسيًا طموحًا يستهدف الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى نحو 6.8% بحلول عام 2030، إلى جانب إجراءات محددة وأجندة للإصلاحات التشريعية تضم 20 إصلاحًا متوقعًا، فضلًا عن سيناريو حذر للتعامل مع احتمالات تراكم التحديات أو استمرار الأزمة لفترة أطول.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن إعداد البرنامج استند إلى التشاور المجتمعي والاستماع إلى الخبراء والأكاديميين، من خلال جلسات حوارية عُقدت في الجامعات لمناقشة محاوره ومستهدفاته ومدى واقعيتها، بما يتيح الاستفادة من الأفكار البناءة وتضمينها في البرنامج.
ولفت إلى أن المناقشات تناولت مقترحات تتعلق بتعميق التصنيع وتطوير مهارات العاملين في سوق العمل المصري، بما يعزز القدرة على تصدير الخدمات والتوسع في هذا المجال، مؤكدًا أن هذه الآراء حظيت باهتمام الحكومة.
وكشف رستم أن الحكومة تستهدف إتاحة نسخة من برنامج التحول الاقتصادي للنقاش المجتمعي خلال الشهرين المقبلين، لإتاحة الفرصة أمام الخبراء والمتخصصين ومختلف الأطراف لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم، تمهيدًا لإقرار البرنامج خلال شهر ديسمبر المقبل.










