بدأت شركة آبل، في طرح هاتفها القابل للطي آيفون ديو iPhone Duo في المتاجر، وسط إقبال لافت من المستهلكين الذين اصطفوا أمام متاجر الشركة في مدن عدة حول العالم، من سنغافورة وشنغهاي إلى لندن وبرلين، للحصول على الجهاز الجديد في يوم إطلاقه.
ويأتي طرح الهاتف في خطوة تفتح أمام آبل آفاقا جديدة في سوق الهواتف القابلة للطي، التي تسعى الشركات إلى تعزيز انتشارها من خلال الجمع بين مزايا الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في جهاز واحد.
وحظي التصميم الخارجي للهاتف بإشادة في المراجعات الأولية، خصوصا المفصلة التي تكاد لا ترى، إلا أن التقييمات رصدت عددا من الملاحظات، أبرزها التنازلات المتعلقة بالكاميرا، وعدم تهيئة بعض التطبيقات بعد للاستفادة الكاملة من الشاشة الجديدة، إلى جانب صعوبة نسبية في إنجاز بعض المهام السريعة عند طي الجهاز.
إقبال رغم السعر المرتفع
وعكست الطوابير أمام متاجر آبل حجم الحماس الذي صاحب إطلاق الهاتف، مع استعداد بعض العملاء للانتظار ساعات طويلة من أجل اقتنائه فور وصوله إلى الأسواق.
وفي لندن، قال بول فرانسيس، البالغ من العمر 53 عاما ويعمل مديرا في مؤسسة خيرية، إنه انتظر أمام المتجر منذ التاسعة والنصف مساء اليوم السابق، رغم هطول الأمطار، للحصول على الهاتف، معتبرا أن إطلاق آبل جهازا جديدا بهذه الفئة يستحق عناء الانتظار.
كما أشارت باتريشيا ألفيس، الموظفة في قطاع الرعاية الصحية، إلى أن مراجعات الهاتف أثارت مخاوف لديها قبل الشراء، لكنها وجدت أن التجربة الفعلية أفضل مما توقعت، وأضافت أن الحصول على الجهاز عبر الطلب المسبق كان صعبا، في ظل المنافسة على الكميات المتاحة.
وفي برلين، رأى أحد مستخدمي آيفون أن السعر مرتفع نسبيا، وأن بعض الميزات البرمجية لا تزال غير متاحة في الاتحاد الأوروبي، لكنه أشاد بالجهاز من الناحية التقنية.
شاشتان في جهاز واحد
ومن أبرز عوامل الجذب التي أشار إليها المستخدمون إمكانية الاستفادة من الشاشتين ونقل المحتوى بينهما بسهولة، وهي ميزة قد تجعل الهاتف بديلا عمليا للأجهزة اللوحية لدى بعض المستخدمين.
وقال باتريك فولتر، أحد محبي آيفون في برلين، إن إمكانية سحب المحتوى وإفلاته بين الشاشتين تمثل أبرز ما يميز الجهاز بالنسبة إليه، معربا عن اعتقاده بأنه قد يحل، على المدى الطويل، محل الأجهزة اللوحية التي يضطر إلى حملها بشكل منفصل.
وفي لندن، وصف الطالب هوغو مارفاني الهاتف بأنه مختلف عن الإصدارات السابقة، مشيرا إلى أنه أنحف مما توقع، وأن تجربة طيه وفتحه تمنح المستخدم إحساسا مميزا.
من جانبه، اعتبر كاميرون كاثبرسون، العامل في مؤسسة خيرية، أن الهواتف القابلة للطي تمثل اتجاها واعدا في سوق الهواتف الذكية، نظرا إلى ما توفره من إمكانات تتجاوز الاستخدامات التقليدية للهواتف.
تحديات البرمجيات ومحدودية المعروض
ورغم الحماس المصاحب للإطلاق، لا تزال تجربة الاستخدام الفعلية عاملا حاسما في تحديد مدى نجاح الهاتف، خصوصا في ظل الحاجة إلى تكييف التطبيقات مع تصميم الشاشة القابلة للطي، وتقديم تجربة متكاملة تستفيد من المساحة الإضافية.
في المقابل، يرى لوكاس لي، العامل في قطاع الألعاب، أن دخول آبل إلى هذه السوق قد يساعد على توسيع قاعدة مستخدمي الهواتف القابلة للطي وجعلها أكثر انتشارا.
أما في طوكيو، فأشار أحد العملاء المهتمين بشراء الجهاز إلى أن الشاشة الكبيرة تجعله مناسبا لمشاهدة الفيديوهات وقراءة قصص المانغا المصورة.
ويكشف الإقبال الأولي على آيفون ديو عن اهتمام المستهلكين بتجربة تصميم مختلف يجمع بين قابلية الحمل ومساحة العرض الكبيرة، لكن نجاح الهاتف على المدى الطويل سيعتمد على قدرته على تجاوز تحديات البرمجيات والكاميرا، وتقديم قيمة تتناسب مع سعره، إلى جانب مدى توافره في الأسواق.










