حذر الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي، من خطورة تحول الخلافات بين المنتسبين إلى العلم إلى خصومات وصراعات شخصية، مؤكدًا أن بعضهم يتنافس مع الآخرين بغير شرف، ويسعى للإيقاع بهم أو الانتقاص منهم بدلًا من الالتزام بأخلاق العلم وآدابه.
الحبيب علي الجفري: الخلاف في المسائل العلمية قد يدفع البعض إلى اتهام مخالفيهم بالبدعة
وأوضح الجفري، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن الخلاف في المسائل العلمية قد يدفع البعض إلى اتهام مخالفيهم بالبدعة أو الانحراف، أو سبهم وشتمهم، بل قد يصل الأمر إلى الكذب عليهم وتوظيف أساليب غير أخلاقية في الخصومة، مع الاستناد إلى فتاوى وتأويلات مغلوطة لتبرير المواقف الشخصية والانتصار للرأي.
وأشار الحبيب علي الجفري إلى أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف عندما يرى الناس المنتسبين إلى العلم يخوضون الصراعات، ويلتفون على الكلام ويخرجونه من سياقه من أجل تحقيق نفوذ أو مكانة أو الوصول إلى مواقع سياسية، متسائلًا عن كيفية ثقة الناس في العلم بعد مشاهدتهم هذه التصرفات، مؤكدًا أن مثل هذه السلوكيات تصرف الناس عن طريق الله، وتجعل بعضهم ينفر من الدين بسبب ما يراه من سلوكيات منسوبة إلى أهله.
وكشف الجفري عن معرفته بشباب تركوا الإسلام أو اتجهوا إلى الإلحاد، بسبب ما شاهدوه بأنفسهم من سوء تعامل بعض المنتسبين إلى الدين والعلم، وما رأوه من انحطاط في الخصومة وتبادل للإساءات، موضحًا أن ذلك لا يبرر لمن ترك الإيمان اختياره، فكل إنسان مسؤول عن قراره، لكن المسؤولية تتعاظم على من ينتسب إلى العلم ولا يؤدي حقه ولا يلتزم بأخلاقه.
وشدد الداعية الإسلامي على أن العالم لا يحمل مسؤولية علمه فحسب، بل يحمل أيضًا مسؤولية الصورة التي يقدمها للناس عن الدين من خلال سلوكه وتعاملاته، محذرًا من أن يتحول العلم إلى وسيلة للصراع وطلب المكانة بدلًا من أن يكون سبيلًا للهداية والإصلاح.










