تسعى جوانا برقان، المقيمة في دبي، إلى جعل النساء يشعرن بمزيد من الراحة أثناء قيادة السيارات. فقد قامت الوافدة الكندية التي انتقلت إلى الإمارات العربية المتحدة العام الماضي بتنظيم دروس خاصة بالسيدات، وتعليمهن أساسيات العناية بالسيارة، بما في ذلك كيفية تغيير الإطار المثقوب وكيفية تغيير شفرات المساحات.
وقالت: “قد تكون السيارات مخيفة، خاصة إذا كنت تعتمد دائمًا على شخص آخر للعناية بها. هدفنا هو كسر هذه الحواجز وإظهار للنساء أنهن قادرات على التعامل مع هذا الأمر”.
خلال آخر جلسة لها في دبي، قالت جوانا إن قصة إحدى الحاضرات جعلتها تبتسم. وقالت: “تعطلت سيارتها أثناء خروجها، ولم يتوقف أحد لمساعدتها. وأخيراً، توقفت امرأة وساعدتها في تغيير إطار سيارتها. وقالت إنها تريد أن تكون المرأة التي تتوقف لمساعدة الآخرين الذين تقطعت بهم السبل. اعتقدت أنه كان سببًا رائعًا لمعرفة المزيد عن كيفية العناية بالسيارات”.
ابقى على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع KT على قنوات WhatsApp.
كوني فتاة “إصلاحية”
قالت جوانا إنها نشأت في كندا مع والدتها وإخوتها فقط، وسرعان ما أصبحت الفتاة التي تقوم بإصلاح كل شيء في المنزل. وقالت: “كان والدي يعيش في الأردن، لذا كلما انكسر شيء في المنزل، كنت أنا من يقوم بإصلاحه. وسرعان ما بدأت أستمتع بإصلاح الأشياء والتعامل مع الآلات”.
أثناء دراستها في الجامعة عام 2019، انثقب إطار سيارتها، فقامت بسحبها إلى مرآب. وقالت: “عندما شاهدت الرجل وهو يفعل ذلك، أدركت أنه كان بإمكاني بسهولة أن أفعل ما فعله لو كانت لدي الأدوات اللازمة. كما أنه طلب مني الكثير من المال مقابل القيام بذلك”.
وبعد فترة وجيزة من ذلك، طلب منها والدها التحقق مما إذا كانت سيارتها مدرجة في قائمة الاستدعاء. وقالت: “كنت أقود سيارة بونتياك جي 5 وكان هناك استدعاء لها بسبب مشكلة في مفتاح الإشعال”. “بعد أن طلب مني والدي التحقق، أدركت أن سيارتي مدرجة في قائمة الاستدعاء، لكن لم يتصل بي الوكيل لأنني لم أسجل لديهم. لقد أدركت مدى قلة معرفتي بالسيارات”.
وبعد هذه الحوادث، قررت جوانا أن تتعلم كل ما تستطيع عن السيارات، وأن تنشر المعرفة أيضًا. وقالت: “بدأت في تنظيم العديد من ورش العمل في كندا للنساء. وبعد إحدى هذه الورش، أرسلت لي سيدة رسالة بالبريد الإلكتروني تقول فيها إنها ممتنة لها. كان زوجها يعتني بسيارتها، وبعد وفاته، أصبحت في حيرة من أمرها بشأن المكان الذي يمكنها أن تبدأ فيه العمل على السيارة. كانت هذه رسالة مؤثرة للغاية”.
قادم إلى دبي
بعد حصولها على شهادتها في الهندسة الميكانيكية، انتقلت جوانا إلى دبي العام الماضي للانضمام إلى إحدى شركات السيارات الرائدة. وهنا، قررت أن تجرب حظها في تنظيم ورش عمل مماثلة.
وقالت: “لم أكن أعتقد أنني سأحظى باهتمام كبير لأن دبي تتمتع بصناعة موجهة نحو الخدمات. ومع ذلك، في غضون اليومين الأولين، كان لدي 14 تسجيلاً. وحضر 17 شخصًا في المجموع الجلسة. بالنسبة للعديد من الحاضرين، كانت ورش العمل أكثر من مجرد تجربة تعليمية. إنها مكان لبناء الصداقات والشبكات والأهم من ذلك أنها منطقة خالية من الأحكام التي تسمح لكل فرد بتعزيز ثقته بنفسه”.
وتتراوح أسعار الدورة بين 300 و350 درهماً إماراتياً، وتستمر لمدة 4 إلى 5 ساعات، وتغطي عدة مواضيع بما في ذلك كيفية التحقق من سوائل السيارة، وما يجب فعله في حالات الطوارئ، وكيفية تشغيل السيارة، وما تعنيه رموز لوحة القيادة.
“لقد كان من المدهش أن العديد من النساء لم يعرفن حتى أن معظم شركات التأمين تقدم خدمات سحب السيارات مجانًا في حالة حدوث عطل أو حادث”، قالت. “في اليوم التالي لجلسة العمل الأخيرة، أرسلت لي إحدى السيدات رسالة قالت فيها إن محرك سيارتها قد ارتفع حرارته وأنها تعرف بالضبط ما يجب القيام به، وذلك بفضل ورشة العمل الخاصة بي”.
وتأمل جوانا أن يتم تقديم مثل هذه الدورات التدريبية على نطاق أوسع في المستقبل. وقالت: “أريد أن أنقل هذا إلى الجامعات والمدارس، بل وأحاول حتى دمج بعض التعليم العملي في مدارس تعليم القيادة. أريد التأكد من أن النساء في جميع أنحاء البلاد واثقات من قدرتهن على التعامل مع سياراتهن ومعرفة أساسيات صيانة السيارات”.










