تحولت مدرسة الروافع الإعدادية الثانوية المشتركة بمحافظة سوهاج، اليوم الاثنين، إلى محطة رئيسية في زيارة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني للمحافظة، بعدما اختار الوزير أن يبدأ جولته بتفقد المدرسة التي شهدت واقعة شغب وإتلاف للأثاث المدرسي عقب انتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية، في رسالة تؤكد أن الحفاظ على المنشآت التعليمية خط أحمر.
ووصل الوزير إلى سوهاج وكان في استقباله اللواء الدكتور طارق راشد محافظ سوهاج، يرافقهما عدد من قيادات الوزارة ومديرية التربية والتعليم، حيث توجها مباشرة إلى المدرسة لمتابعة آثار الواقعة والوقوف على حجم التلفيات التي خلفها عدد من الطلاب في ختام الامتحانات.
وزير التربية والتعليم يتفقد مدرسة الروافع بسوهاج
وخلال الجولة، تفقد الوزير الفصول والقاعات المتضررة، واطلع على حجم الخسائر التي لحقت بالممتلكات المدرسية، مؤكدًا أن ما حدث لا يتوافق مع القيم التربوية التي تسعى المدارس إلى غرسها في نفوس الطلاب، ولا يعبر عن الصورة الحقيقية لأبناء المحافظة.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الطلاب المتسببين في الواقعة، مشددًا على عدم السماح بعودتهم إلى المدرسة قبل تحمل أولياء أمورهم تكلفة إصلاح جميع التلفيات التي نتجت عن أعمال الشغب، باعتبار أن الحفاظ على الممتلكات العامة مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.
وأوضح الوزير أن المؤسسات التعليمية وجدت لتكون بيئة للعلم والانضباط وبناء الشخصية، وليس لإهدار المال العام أو الاعتداء على ممتلكات تخدم أجيالًا متعاقبة من الطلاب، مؤكدًا أن الوزارة لن تسمح بتكرار مثل هذه الوقائع في أي مدرسة على مستوى الجمهورية.
وشدد على أن التعامل مع أي مخالفة مشابهة سيكون بمنتهى الحزم، مشيرًا إلى أن تطبيق قواعد الانضباط المدرسي يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير العملية التعليمية وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة للطلاب والمعلمين.
وعلى هامش الزيارة، التقى الوزير والمحافظ بعدد من المعلمات والعاملين بالمدرسة، حيث استمعا إلى شرح حول آليات تطبيق نظم التقييم والانضباط السلوكي داخل المدرسة، كما ناقشا عددًا من المقترحات التي تستهدف تحسين البيئة التعليمية وتعزيز دور المدرسة في غرس قيم المسؤولية والانتماء لدى الطلاب.
واختتم الوزير جولته بالتأكيد على أن الواقعة، رغم سلبيتها، تمثل فرصة لتجديد التأكيد على أهمية احترام المؤسسات التعليمية والحفاظ عليها، لافتًا إلى أن الانضباط داخل المدارس ليس مجرد لوائح وعقوبات، بل ثقافة يجب أن يشارك في ترسيخها الطالب والأسرة والمدرسة معًا، حفاظًا على مستقبل العملية التعليمية وتحقيقًا لبيئة تعليمية أكثر استقرارًا وجودة.








