تستمر مهلة التصالح على مخالفات البناء 2026 حتى 5 نوفمبر المقبل، بعد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026 بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 مايو 2026. ويظل هذا الموعد هو نهاية فترة المد الحالية وفق القرار الساري.

لكن هناك نقطة قانونية مهمة يجب الانتباه إليها، سداد مقابل جدية التصالح وحده لا يكفي لاعتبار الإجراءات القانونية المتعلقة بالمخالفة متوقفة؛ إذ يرتبط هذا الأثر بتقديم شهادة تفيد تقديم طلب التصالح إلى المحكمة أو الجهة المختصة بحسب الحالة.

وفي الوقت نفسه، فإن سداد رسم الفحص ومقابل جدية التصالح يمثلان جزءًا من متطلبات تقديم الطلب، ما يعني أن المواطن أمام مجموعة من الإجراءات المترابطة، وليس مجرد سداد مبلغ الجدية والانتظار.

متى تتوقف إجراءات الإزالة والدعاوى؟

ينص قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 على أن الجهة الإدارية المختصة تمنح مقدم الطلب شهادة تفيد تقدمه بطلب التصالح، موضحًا بها رقم الطلب وتاريخ قيده والمستندات المرفقة به.

ويترتب على تقديم هذه الشهادة إلى المحكمة أو الجهات المختصة، بحسب الأحوال، وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة، ووقف تنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة محل الطلب، وذلك إلى حين البت في طلب التصالح أو التظلم بحسب الحالة.

وبالتالي، فإن مجرد دفع مبلغ جدية التصالح لا ينبغي اختزاله باعتباره الإجراء الذي يوقف جميع الإجراءات تلقائيًا؛ فالأثر القانوني المنصوص عليه يرتبط بشهادة تقديم الطلب وتقديمها للجهة المختصة.

وتؤكد اللائحة التنفيذية أن اللجنة الفنية تتعامل مع الملف بعد تقديمه، وتراجع المستندات، ولها طلب استيفاءات إضافية عند الحاجة.

هل سداد جدية التصالح يحمي المبنى من الإزالة؟

الإجابة تحتاج إلى التفرقة بين سداد الجدية وبين تقديم طلب التصالح واستيفاء الإجراءات القانونية.

فسداد مقابل جدية التصالح يعد من متطلبات تقديم طلب التصالح، إلى جانب سداد رسم الفحص، لكن القانون ربط وقف الدعاوى وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات بتقديم شهادة طلب التصالح إلى المحكمة أو الجهة المختصة.

وبالتالي، لا يكفي التعامل مع إيصال سداد الجدية وحده باعتباره مستندًا مستقلًا يحقق كل الآثار القانونية المترتبة على تقديم طلب التصالح.

كما أن وقف الإجراءات لا يعني انتهاء المخالفة أو قبول التصالح نهائيًا؛ فالملف يظل خاضعًا للفحص والبت من اللجنة الفنية والجهة الإدارية المختصة.

التصالح علي مخالفات البناء

مقابل جدية التصالح يصل إلى 25%

حدد قانون التصالح مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع بنسبة لا تجاوز 25% من مقابل التصالح، بينما فصلت اللائحة التنفيذية الفئات والقيم وآليات السداد وفق نوع المخالفة والمساحة والمكان.

وعند تقديم الطلب، يجب استيفاء المتطلبات المالية والإدارية المقررة، حتى يصبح الملف داخل منظومة التصالح ويتم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية.

وهنا تظهر أهمية الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت:

  • سداد رسم الفحص.
  • سداد مقابل جدية التصالح.
  • تقديم طلب التصالح.
  • الحصول على شهادة تقديم الطلب.
  • تقديم الشهادة إلى المحكمة أو الجهة المختصة عند الحاجة.

آخر موعد للتصالح على مخالفات البناء 2026

يستمر استقبال طلبات التصالح على مخالفات البناء 2026 حتى 5 نوفمبر 2026، وفق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026.

وينص القرار على مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 مايو 2026.

ويختلف هذا الموعد عن المواعيد الإجرائية التي تبدأ بعد تقديم الطلب واستلام شهادة تقديم التصالح، إذ يخضع كل ملف بعد دخوله المنظومة لمراحل الفحص والاستيفاء والبت والسداد وفقًا للقانون واللائحة.

60 يومًا لاستيفاء المستندات المطلوبة

لا توجد مدة واحدة قدرها 60 يومًا تنطبق على كل مراحل التصالح، وإنما ترتبط هذه المدة بإجراءات محددة داخل اللائحة التنفيذية.

فوفقًا للائحة، تقوم اللجنة الفنية بدراسة الملف، ولها طلب المستندات أو الاستيفاءات التي تراها ضرورية من الجهات الإدارية.

وعلى الجهات الإدارية المعنية الرد خلال 60 يومًا من تاريخ استلام طلب الاستيفاء، كما يُخطر مقدم الطلب لاستكمال المستندات المطلوبة خلال المدة المحددة. وفي حال تقديم الاستيفاءات بصورة غير كاملة أو عدم استيفائها خلال هذه المدة، يتم رفض الطلب وإخطار مقدم الطلب بأسباب الرفض، ما لم يكن السبب خارجًا عن إرادته.

وفي المقابل، تعتبر اللائحة طلب التصالح كأن لم يكن إذا مضت 6 أشهر من استلام مقدم الطلب شهادة تقديم التصالح دون استكمال المستندات والإجراءات المقررة.

وبالتالي، يجب عدم الخلط بين مهلة الستين يومًا الخاصة بالاستيفاءات وبين مدة الستة أشهر المرتبطة بعدم استكمال الملف والإجراءات.

تقرير السلامة الإنشائية له ضوابط محددة

يتضمن ملف التصالح تقريرًا هندسيًا يتعلق بالسلامة الإنشائية للمبنى المخالف، وتحدد اللائحة الجهات والأشخاص الذين يجوز لهم إصدار التقرير.

ويصدر التقرير في الأصل من مكتب هندسي استشاري أو مهندس استشاري متخصص ومقيد بنقابة المهندسين، كما يمكن الاستعانة بالمراكز البحثية أو كليات الهندسة وفق الضوابط المقررة.

أما إذا كانت مساحة المبنى محل المخالفة لا تتجاوز 200 متر مربع ولا يزيد ارتفاعه على ثلاثة أدوار، فيجوز الاكتفاء بتقرير من مهندس مقيد بنقابة المهندسين، وفق الشروط المحددة في القانون واللائحة.

ويكتسب التقرير الهندسي أهمية كبيرة في عملية الفحص، خاصة أن قانون التصالح يستبعد أصلًا الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء من نطاق التصالح، مع مراعاة الحالات والاستثناءات التي أجاز القانون التعامل معها بضوابط خاصة.

ماذا يحدث بعد قبول طلب التصالح؟

قبول اللجنة الفنية للطلب لا يعني انتهاء جميع الإجراءات المالية، إذ تبدأ بعد ذلك مرحلة استكمال سداد مقابل التصالح.

وينص القانون على استكمال سداد باقي مقابل التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بموافقة اللجنة على طلب التصالح.

كما يجوز سداد باقي مقابل التصالح بالتقسيط وفق القواعد القانونية المنظمة، وبمدة تصل إلى 5 سنوات، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالعائد في الحالات التي تتجاوز مدة التقسيط فيها 3 سنوات.

ويُخصم ما سبق سداده من مبالغ جدية التصالح من المستحقات وفق الإجراءات المحددة.

ماذا لو لم يستكمل المواطن ملفه؟

عدم استكمال الملف في المواعيد المحددة قد يؤدي إلى رفض الطلب أو اعتباره كأن لم يكن، بحسب الحالة والإجراء الذي لم يتم استكماله.

كما أن القانون يحدد حالات يمكن فيها اعتبار قرار قبول التصالح كأن لم يكن، من بينها عدم سداد كامل مقابل التصالح خلال المدة المحددة في حالة السداد الفوري، أو التقاعس عن سداد قسطين من الأقساط، أو ثبوت عدم صحة المستندات والبيانات، أو حدوث تغيير في محل التصالح.

وفي حالة رفض التصالح نهائيًا وفق الإجراءات القانونية، يمكن استئناف الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة بالمخالفة وفقًا للقانون.

لا تعتمد على سداد الجدية وحده

سداد جدية التصالح خطوة أساسية، لكنه ليس وحده المستند الذي يرتب وقف الدعاوى أو تنفيذ الإجراءات.

والتسلسل الأهم هو:

  1. تقديم طلب التصالح إلى الجهة الإدارية المختصة.
  2. سداد رسم الفحص ومقابل جدية التصالح وفق القواعد المقررة.
  3. الحصول على شهادة تفيد تقديم طلب التصالح.
  4. تقديم الشهادة إلى المحكمة أو الجهة المختصة بحسب الحالة، لترتيب الأثر القانوني المنصوص عليه.
  5. استكمال المستندات والاستيفاءات التي تطلبها اللجنة الفنية في المواعيد المحددة.
  6. انتظار قرار اللجنة الفنية بالقبول أو الرفض.
  7. استكمال سداد مقابل التصالح بعد الموافقة، أو اتباع إجراءات التقسيط وفق القواعد المقررة.

أما الموعد العام الحالي لتقديم الطلبات فيمتد حتى 5 نوفمبر 2026 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026.

لذلك، فإن من لديه مخالفة بناء ويرغب في الاستفادة من قانون التصالح لا ينبغي أن يكتفي بسداد مبلغ الجدية، بل عليه التأكد من تقديم الطلب والحصول على الشهادة واستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة، لأن لكل خطوة أثرًا قانونيًا مختلفًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version