تتصاعد حالة الجدل داخل نادي الزمالك بشأن مشروع تأسيس شركة كرة القدم، المقرر عرضه على أعضاء الجمعية العمومية خلال الاجتماع العادي المحدد له يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2026، في ظل وجود تحفظات من بعض أعضاء مجلس الإدارة على عدد من التفاصيل المتعلقة بالهيكل الاستثماري للشركة، وآليات طرح الحصص، والضمانات التي تكفل الحفاظ على حقوق النادي.
وفي هذا الإطار، حدد أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، موقفه من مشروع شركة الكرة، واضعًا مجموعة من الشروط والمطالب التي يرى ضرورة تنفيذها قبل الموافقة على المشروع، مؤكدًا أن اعتراضه لا يتعلق بفكرة الاستثمار أو تأسيس الشركة، وإنما يرتبط بضرورة وضع ضوابط واضحة تمنع المساس بحقوق النادي وتحافظ على هويته وتاريخه.
ويرى سليمان أن ملف شركة الكرة من القرارات المصيرية التي لا يجب التعامل معها باعتبارها مجرد خطوة إدارية أو اقتصادية، خاصة أن نتائجها قد تمتد لسنوات طويلة، وهو ما يتطلب وضوحًا كاملًا في جميع التفاصيل قبل الحصول على موافقة الجمعية العمومية.
6 مطالب تحسم موقف أحمد سليمان من شركة الكرة بالزمالك
ووضع عضو مجلس إدارة الزمالك ستة مطالب رئيسية يرى أنها تمثل ضمانات أساسية قبل تمرير مشروع شركة كرة القدم، يأتي في مقدمتها احتفاظ النادي بالحصة الحاكمة داخل الشركة، بما يضمن استمرار سيطرة الزمالك على القرارات الاستراتيجية وعدم انتقال سلطة إدارة الشركة بعيدًا عن النادي.
كما طالب بإجراء تقييم مالي معتمد للشركة من خلال جهة متخصصة، مع تقديم ثلاثة تقييمات مالية على الأقل، حتى تتاح أمام أعضاء الجمعية العمومية فرصة المقارنة بينها واختيار العرض الذي يحقق أفضل مصلحة للقلعة البيضاء.
وتضمنت مطالب أحمد سليمان ضرورة الكشف عن التفاصيل المالية الخاصة بالحصة التي سيجري طرحها للمستثمرين، وتحديد طريقة حصول النادي على المقابل المادي، سواء من خلال السداد النقدي الفوري أو بنظام الأقساط، مع توضيح المدة الزمنية المقررة لسداد المستحقات، بما يضمن عدم وجود أي غموض في الاتفاقات المالية.
وشدد سليمان كذلك على أهمية تحديد الأصول والحقوق التي ستدخل ضمن نطاق شركة الكرة بصورة واضحة، خاصة ما يتعلق بالعلامات التجارية وشعار النادي وحقوق البث والأنشطة المرتبطة بالشركة، مؤكدًا ضرورة الفصل بين حقوق النادي التاريخية والأصول التي يمكن استغلالها في المشروع الاستثماري.
أحمد سليمان يتحفظ على موعد الجمعية العمومية
ولم تقتصر تحفظات أحمد سليمان على الجوانب المالية والاستثمارية لمشروع شركة الكرة، بل امتدت إلى طريقة انعقاد الجمعية العمومية والموعد المحدد لها، حيث طالب بإقامة الاجتماع يوم الجمعة، أو تنظيمه على مدار يومي الجمعة والسبت، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من أعضاء الجمعية العمومية للمشاركة في مناقشة القرار والتصويت عليه.
كما طالب بأن تتم عملية التصويت من خلال صناديق الاقتراع، مع دراسة إمكانية الاستعانة بالتصويت الإلكتروني، بما يضمن الشفافية ويمنح أعضاء النادي فرصة حقيقية للتعبير عن آرائهم بشأن أحد أهم الملفات المطروحة على طاولة الجمعية العمومية.
الثلاثاء يشعل الخلاف داخل مجلس إدارة الزمالك
في المقابل، أعلن عضو مجلس إدارة الزمالك رفضه إقامة الجمعية العمومية يوم الثلاثاء، في ظل تمسكه بالملاحظات والضمانات التي حددها بشأن المشروع، مشيرًا إلى أنه أثبت اعتراضاته في محاضر اجتماعات مجلس الإدارة، حرصًا على توثيق موقفه من الإجراءات المتعلقة بشركة كرة القدم.
وتأتي هذه التحفظات بالتزامن مع استعداد إدارة الزمالك لعرض ملف تعديل نسبة النادي في رأسمال شركة الكرة على الجمعية العمومية، بحيث تصبح أقل من 51% وبما لا يقل عن 40%، مع إتاحة النسبة المتبقية للأعضاء والمستثمرين المصريين والأجانب، وفقًا للمحددات القانونية المنظمة للمشروع.
وبذلك، أصبح ملف شركة الكرة أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها داخل الزمالك خلال الفترة الحالية، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه، بينما تظل موافقة أعضاء الجمعية العمومية المحطة الأهم لحسم مستقبل الشركة، وتحديد الشكل الاستثماري الذي سيعتمد عليه النادي خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى السؤال الأبرز داخل القلعة البيضاء: هل تنجح إدارة الزمالك في الوصول إلى صيغة توافقية بشأن شركة الكرة، أم تتحول الجمعية العمومية المقبلة إلى ساحة جديدة للخلاف حول مستقبل الاستثمار في النادي؟










