كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأمريكي أن الاجتماع المرتقب بين نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سيُعقد كما هو مخطط له في سويسرا، حتى في حال تقرر تقديم موعد التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً للمصادر، تدرس واشنطن وطهران والدول الوسيطة إمكانية إجراء التوقيع على مذكرة التفاهم بشكل إلكتروني في وقت مبكر، بدلاً من الموعد المحدد سابقاً خلال مراسم رسمية يوم الجمعة في سويسرا. إلا أن هذا التغيير المحتمل لن يؤثر على انعقاد اللقاء المباشر بين الوفدين الأمريكي والإيراني برئاسة فانس وقاليباف.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الجانبين، وسط مساعٍ لخفض التوترات وفتح مسار تفاوضي جديد بشأن عدد من الملفات الخلافية. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن التوقيع الإلكتروني، في حال اعتماده، قد يؤدي إلى بدء تنفيذ بعض البنود المرتبطة بالمذكرة قبل موعد المراسم الرسمية.
وبحسب التقرير، لم يُتخذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تقديم موعد التوقيع، غير أن المشاورات لا تزال جارية بين الأطراف المعنية. كما أوضحت المصادر أن اللقاء المقرر في سويسرا يحتفظ بأهميته السياسية والدبلوماسية باعتباره أول اجتماع مباشر رفيع المستوى بين الطرفين بعد الإعلان عن التفاهم الأخير.
وكانت الحكومة السويسرية قد أكدت في وقت سابق استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار دورها التقليدي كوسيط وميسر للمباحثات الدولية الحساسة. كما أشارت تقارير متطابقة إلى أن فانس سيقود الوفد الأمريكي، فيما سيمثل قاليباف الجانب الإيراني خلال الاجتماعات المرتقبة.
ويرى مراقبون أن استمرار الترتيبات الخاصة بالاجتماع رغم احتمال تعديل موعد التوقيع يعكس حرص الجانبين على الحفاظ على الزخم السياسي الذي نتج عن المفاوضات الأخيرة، وتهيئة الأرضية اللازمة للانتقال إلى مرحلة جديدة من الحوار والتفاوض بشأن القضايا العالقة بين البلدين. كما يُنظر إلى اللقاء باعتباره اختباراً مهماً لقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات الأولية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ خلال الفترة المقبلة.










