كشف تقرير لموقع «أكسيوس» أن الجيش الأمريكي يدير منذ أسابيع عملية غير معلنة لتأمين حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في محاولة للحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة العالمية رغم استمرار التوتر العسكري والجمود في المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وبحسب مسؤولين أمريكيين نقل عنهم الموقع، أنشأت القوات الأمريكية ممراً ملاحياً سرياً في الجزء الجنوبي من المضيق بمحاذاة الساحل العُماني، يسمح للناقلات بالعبور في الاتجاهين.
وتشير المعلومات إلى مرور ما بين 15 و20 ناقلة نفط عبر هذا المسار، بما يسهم في نقل نحو 10 ملايين برميل من الخام يومياً إلى الأسواق العالمية.
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كميات كبيرة من النفط لا تزال تخرج من مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الممر المائي يشهد حركة للسفن، في حين تتناقض هذه التصريحات مع الموقف الإيراني الذي يؤكد استمرار إغلاق المضيق أمام الملاحة.
وأوضح المسؤولون أن العملية الأمريكية أصبحت ممكنة بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأميركية على مدى أسبوعين، واستهدفت إضعاف أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية، الأمر الذي وفر ظروفاً أكثر ملاءمة لتأمين حركة الناقلات.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً، إذ تمر عبره عادة نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز، إلا أن حركة الملاحة شهدت تراجعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة بسبب المخاطر الأمنية.
ووفق بيانات «رويترز»، لم تعبر سوى ست سفن تجارية المضيق في 19 أغسطس، في انخفاض واضح عن مستويات الحركة المعتادة.
وتعكس العملية الأمريكية محاولة لتحقيق توازن بين استمرار صادرات الطاقة ومنع اتساع المواجهة مع إيران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات السياسية متعثرة، بينما يبقى مستقبل الملاحة في المضيق عاملاً رئيسياً في استقرار أسواق النفط العالمية.
كما ارتفعت أسعار الخام مؤخراً مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات.










