أكدت الدكتورة دينا محسن، الباحثة والمحللة السياسية المتخصصة في الشأن الدولي، أن انتهاء المهلة الأمريكية يفرض ضرورة التوقف أمام تطورات المشهد الراهن، في ظل تصاعد التلويح بخيار المواجهة والتصعيد من جانب مختلف الأطراف، بعدما شهدت الفترة الماضية بعض الخطابات التي اتجهت نحو التهدئة، لا سيما من الجانب الأمريكي.
وأوضحت محسن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد على ببرنامج «حضرة المواطن»، المذاع على قناة «الحدث اليوم» أن الولايات المتحدة تواجه وضعًا مأزومًا على المستويات السياسية والاستراتيجية والعسكرية، في حين تواجه إيران بدورها أزمات داخلية واقتصادية متزايدة، إلى جانب مشكلات تتسع جغرافيًا داخل البلاد، وهو ما يمثل أداة ضغط كبيرة على القيادة الإيرانية، سياسيًا وعسكريًا.
وأشارت إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية أثبتت خلال المواجهات السابقة قوة واضحة، وأظهرت قدرًا من النجاح والصمود، إلا أن ذلك لا يمكن اعتباره مؤشرًا كاملًا أو حاسمًا بشأن نتائج أي مواجهة مقبلة، خصوصًا إذا تحولت إلى معركة كبرى أو حاسمة بين الطرفين.
وأكدت المتخصصة في الشأن الدولي أن خطورة التصعيد لا تقتصر على الولايات المتحدة وإيران فقط، مشيرة إلى دخول أطراف إقليمية أخرى على خط الأزمة، من بينها باكستان وتركيا، فضلًا عن جماعة الحوثيين والسعودية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام اتساع نطاق المواجهة.
ولفتت محسن إلى أن احتمالات التصعيد بين جماعة الحوثيين والسعودية تمثل مصدر خطر إضافيًا، في ظل تعدد الأطراف المنخرطة في الأزمة وتداخل مصالحها وحساباتها العسكرية والسياسية.
كما أكدت أن الموقفين الباكستاني والتركي في غاية الصعوبة والإحراج، في ظل التطورات المتسارعة وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة.










