في مشهد غير معتاد داخل ملعب ليفربول، تحولت المدرجات التي كانت تهتز حماسًا في عهد يورجن كلوب، ثم خلال بداية فترة المدرب الهولندي أرني سلوت، إلى ساحة لصافرات استهجان متكررة طالت الفريق نفسه، في انعكاس واضح لتراجع الحالة الفنية والذهنية داخل النادي هذا الموسم.
فقدان الشرارة وغياب الحسم
وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فإن ليفربول افتقد هذا الموسم لما وصف بـ”الشرارة” داخل ملعبه، وهي الحالة التي كانت تميز الفريق في عهد كلوب، عندما كان الجمهور يتغذى على الأداء القوي والقدرة على حسم المباريات في لحظاتها الحاسمة.
لكن الواقع الحالي أظهر صورة مختلفة، حيث فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه في عدة مباريات، كان أبرزها أمام تشيلسي، الذي نجح في العودة والخروج بنتيجة إيجابية، وسط انتقادات لافتة للأداء الدفاعي والذهني.
إحصائية مقلقة تعكس التراجع
التعادل الأخير أمام تشيلسي كشف أن ليفربول فقد تسع نقاط هذا الموسم من مراكز متقدمة على ملعب أنفيلد، وهو أعلى رقم منذ موسم 2015-2016، ما يعكس تراجعًا واضحًا في القدرة على إدارة المباريات حتى نهايتها.
أزمة هوية تحت قيادة سلوت
وواجه سلوت انتقادات تتعلق بهوية الفريق، حيث يرى بعض المتابعين أن ليفربول فقد شخصيته الهجومية والضغط العالي الذي اشتهر به تحت قيادة كلوب، دون أن يتمكن المدرب الحالي من فرض بصمته بشكل كامل حتى الآن.
وفي تصريحات بعد المباراة، دافع سلوت عن خياراته الفنية، مؤكدًا أن الفريق كان الأقرب للسيطرة في الشوط الثاني، لكنه اعترف في الوقت ذاته بصعوبة تقبل غضب الجماهير، قائلاً إن الإحباط “أمر منطقي عندما لا يفوز ليفربول”.
ردود فعل داخل وخارج الملعب
من جانبه، أشار لاعب الوسط ريان جرافينبيرش إلى حاجة الفريق لدعم الجماهير، فيما اعتبر النجم السابق واين روني أن التوتر داخل أنفيلد أصبح واضحًا نتيجة تراجع النتائج رغم الاستثمارات الكبيرة في الفريق.
كما أبدى عدد من اللاعبين استياءهم من رد فعل الجماهير، مؤكدين أن الدعم في اللحظات الصعبة كان سيكون أكثر أهمية.
سلوت يتمسك بالمستقبل
ورغم الانتقادات، يواصل سلوت التمسك بنظرة تفاؤلية، مؤكدًا أن الفريق سيكون “مختلفًا في الموسم المقبل” حال إتمام التعاقدات المطلوبة خلال فترة الانتقالات الصيفية، في محاولة لإعادة بناء الهوية المفقودة داخل أنفيلد.










