وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية على اقتطاع 2.6 مليار شيكل من ميزانيات الوزارات المختلفة، لتوفير تمويل لمشتريات أمنية سرية لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية، دون الكشف علنًا عن طبيعة المعدات المطلوبة أو أسباب الاستعجال في شرائها.
ووفقًا للتفاصيل الواردة في تقرير القناة 12 الإسرائيلية، يتضمن القرار خفضًا بنسبة 4.9% من القاعدة الأساسية لميزانيات الوزارات الحكومية لعام 2026، مع استثناء الميزانيات الائتلافية، في إطار خطة لإعادة توزيع الإنفاق لصالح الاحتياجات الأمنية.
التعليم والصحة والنقل ضمن قائمة التخفيضات
وتشمل الاقتطاعات قطاعات متعددة، بينها التعليم والصحة والرفاه والنقل والسلطات المحلية، إلى جانب بنود أخرى تتعلق بالرقابة والأنشطة الحكومية.
وبحسب الجداول المرفقة بالمقترح، تبلغ التخفيضات في بعض بنود الإنفاق نحو 86.3 مليون شيكل في النقل، و78.9 مليون شيكل في هيئات الرقابة، و45.8 مليون شيكل في بند وزارة الأمن القومي، و35 مليون شيكل في التعليم، و28.1 مليون شيكل في الرفاه، و22.2 مليون شيكل في الصحة.
كما تتضمن الجداول تخفيضات إضافية في بنود محددة، منها 22 مليون شيكل في أحد بنود التعليم، و8.3 ملايين شيكل في أحد بنود الصحة، و13.6 مليون شيكل في بند السلطات المحلية.
ولا تمثل هذه الأرقام بالضرورة إجمالي التخفيضات في كل قطاع، لأنها تتعلق ببنود مالية منفصلة.
مشتريات أمنية سرية دون تفاصيل معلنة
وأشار التقرير إلى أن بعض عمليات الشراء ستُعرض على لجنة الوزراء المختصة بالتجهيزات، بينما ستُدرج تفاصيل عمليات أخرى في وثائق سرية محفوظة لدى أمانة الحكومة.
ولم تكشف الوثائق المتاحة للجمهور طبيعة المعدات التي تعتزم المؤسسة الأمنية شراءها، أو حجم المشتريات في كل مجال، أو المبررات التفصيلية وراء الإسراع في تنفيذها.
تقليص الالتزامات المالية المستقبلية
ولا تقتصر الخطة على خفض الإنفاق النقدي خلال عام 2026، بل تشمل أيضًا تقليص قدرة الوزارات على الالتزام بنفقات مستقبلية، بما قد يؤثر على تمويل بعض المشروعات والأنشطة خلال السنوات المقبلة.
ويمتد المقترح كذلك إلى الميزانيات الإدارية لبعض المؤسسات، بينها مؤسسة التأمين الوطني ومصلحة التشغيل، مع التأكيد أن خفض الميزانية الإدارية للتأمين الوطني لا يعني تلقائيًا تقليص المخصصات الاجتماعية المستحقة قانونًا.
وبحسب التقرير، لن تُوزع الاقتطاعات بالضرورة بالتساوي على جميع البنود، إذ يمكن الاتفاق على إعادة توزيع التخفيضات داخل ميزانية كل وزارة، بشرط الالتزام بإجمالي الخفض المحدد لها.
وتبقى طبيعة المشتريات الأمنية وأسباب الاستعجال في تنفيذها غير معلنة، بينما يسلط القرار الضوء على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي الإسرائيلي لصالح القطاع الأمني.










