أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للمنتخب الأرجنتيني في نهائي كأس العالم لكرة القدم ضد إسبانيا التي أقيمت أمس وفاز بها المنتخب الإسباني، وذلك بعد تلقيه قميصًا رسميًا للمنتخب الأرجنتيني من السفير لدى إسرائيل، أكسل وانيش.
وفي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تسلّم نتنياهو الهدية ووجّه رسالة دعم ركّزت بشكل واضح على علاقته بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وليس على لاعبي المنتخب.
قال نتنياهو: “خافيير، أنت صديق حقيقي، صديق عظيم. نحن ندعمك، وندعم الأرجنتين، بطرق عديدة، بما في ذلك غدًا(الأمس)”.
واختتم حديثه قائلاً: “هيا يا أرجنتين”. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن دعمه نابع من مبادرات ميلي الدبلوماسية تجاه إسرائيل، وليس من وجود النجم ليونيل ميسي في تشكيلة المنتخب الأرجنتيني.
قال نتنياهو : “لا أخفي دعمي للأرجنتين، وأعتقد أن معظم الإسرائيليين يدعمون الأرجنتين بسبب ثورة ميلي في العلاقات بين بلدينا”.
نتنياهو يغازل الناخبين قبل معركة 27 أكتوبر
في هذه الأثناء، تتحول استعدادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026 من حملة تستهدف الفوز إلى منظومة تحصين سياسي لليوم التالي.
فإحكام السيطرة على قائمة الليكود، والحفاظ على التحالف الحريدي، وتسريع التشريعات والتعيينات، وترتيب الحماية الأمنية لعائلته، تكشف جميعها أن احتمال الخسارة دخل حساباته العملية.
ولا يوجد إقرار مباشر من نتنياهو بأنه يتوقع الهزيمة، غير أن تقارير عبرية حديثة تجمع على أن سلوكه لم يعد محكوما فقط بالسعي إلى 61 مقعدا، وإنما أيضا بمنع تفكك معسكره إذا انتقل إلى المعارضة، وخلق ظروف تجعل تشكيل حكومة بديلة أو استمرارها أكثر صعوبة.
يرى محللون، أن نتنياهو “يستعد لاحتمالية الخسارة”، وأن هوسه بالحفاظ على الكتلة والسيطرة على قائمة الليكود يعكس إدراكه ضرورة منع الانشقاقات حتى من دون سلطة، ولهذا فهو يعمل على مغازلة الناخبين.
اختير نتنياهو تمرير قوانين تخدم الأحزاب الحريدية عشية الانتخابات، رغم كلفتها داخل الجمهور اليميني والعلماني، فقد أقر الائتلاف قانون أساس دراسة التوراة وتشريعا يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، بالتزامن مع تحذير الجيش من نقص نحو 15 ألف جندي.
وتشير إلى أن نتنياهو كان يستطيع التوجه نحو تسوية أكثر قبولا لدى ناخبي الليكود، لكنه أعطى الأولوية لاستمرار تحالفه مع شاس ويهدوت هتوراة، فالكتلة الحريدية توفر له قاعدة ثابتة داخل الكنيست، ويمكنها البقاء معه في المعارضة وانتظار انهيار أي حكومة بديلة.










