أكد المهندس أحمد خطاب، مهندس التشغيل بشركة رشيد للبترول، أن غرفة التحكم الرئيسية تُعد القلب النابض والعقل المفكر لمنظومة إنتاج الغاز الطبيعي، حيث تتولى متابعة وإدارة جميع العمليات التشغيلية بدءًا من الآبار الموجودة في أعماق البحر المتوسط وحتى مراحل معالجة وتصدير الغاز.
وأوضح خلال جولة خاصة لبرنامج “صباح الخير يا مصر” داخل موقع الشركة، أن مركز التحكم يتيح مراقبة جميع مكونات المنظومة التشغيلية على مدار الساعة، سواء المنشآت البرية أو الآبار البحرية، بما يضمن الحفاظ على معدلات الإنتاج واستمرارية التشغيل بأعلى مستويات الكفاءة والأمان.
وأشار إلى أن شركة رشيد كانت من أوائل الشركات التي قادت الاستثمار في المياه العميقة بمنطقة شرق البحر المتوسط، في وقت كانت فيه هذه التكنولوجيا تمثل تحديًا جديدًا على مستوى مصر والمنطقة بأكملها.
وأضاف أن بداية الإنتاج من مشروع غرب الدلتا للمياه العميقة كانت عام 2003 من خلال مشروع “سكاراب – سافرون”، الذي ضم ثمانية آبار بحرية بإنتاج بلغ نحو 450 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.
وأوضح أن معدلات الإنتاج شهدت نموًا متسارعًا خلال السنوات التالية، حيث وصلت الشركة إلى ذروة إنتاجها خلال الفترة من 2005 إلى 2008، بإنتاج بلغ نحو 2.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما مثل في ذلك الوقت قرابة 45% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في مصر.
وأكد خطاب أن هذه المعدلات الكبيرة من الإنتاج فرضت مسؤوليات تشغيلية ضخمة على فرق العمل، ما استدعى تطبيق أعلى معايير السلامة والمراقبة المستمرة لضمان استقرار العمليات التشغيلية واستمرار الإنتاج بشكل آمن وفعال.
وأشار إلى أن نجاح منظومة التشغيل والتحكم ساهم على مدار السنوات الماضية في دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، مستفيدًا من الاكتشافات الجديدة والبنية التحتية المتطورة التي جعلت قطاع الغاز المصري أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التطور المستمر في أنظمة التشغيل والتحكم يعزز قدرة قطاع البترول المصري على إدارة مشروعات الغاز العملاقة بكفاءة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.


