ارتفعت معدلات البطالة في كل من السويد وفنلندا خلال الشهر الماضي، في ظل تراجع آفاق الاقتصاد العالمي.
وبحسب شبكة “بلومبرج” ارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً في السويد خلال مارس إلى 9.2%، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر، متجاوزاً جميع توقعات الاقتصاديين، وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء السويدية، كما صعد معدل البطالة في فنلندا إلى 11.1%، وهو الأعلى منذ مايو 2015، بحسب مكتب الإحصاء الفنلندي.
وتأتي هذه البيانات في وقت تضيف فيه الحرب في الشرق الأوسط مزيداً من الضبابية على الاقتصادين الشماليين المعتمدين على التصدير، مع توقعات بارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد من مخاطر إبطاء التعافي وتأجيل تحسن سوق العمل.
وكانت فنلندا قد سجلت أعلى معدل بطالة في الاتحاد الأوروبي خلال فبراير، تلتها السويد في المرتبة الرابعة، وفق بيانات “يوروستات”.
في المقابل، يدرس كل من البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي السويدي إمكانية رفع تكاليف الاقتراض، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأسر، خاصة في ظل انتشار القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة في البلدين.
ورغم ذلك، تبدو الأوضاع في السويد أقل قتامة نسبياً، إذ بدأ التعافي الاقتصادي بالفعل خلال عام 2025 بعد سنوات من الركود شبه الكامل.
وأشارت هيئة الإحصاء السويدية إلى أن قراءة مارس “يجب التعامل معها بحذر”، لاحتمال وجود تقليل في تقدير عدد العاملين ومبالغة في تقدير العاطلين.
وتوقع محللون ألا يستمر معدل البطالة عند هذا المستوى لفترة طويلة، واعتبروا أن زيادة عدد العاملين المؤقتين وساعات العمل تعكس تحسناً تدريجياً في السوق، وأن سوق العمل مرشح لمواصلة التحسن بوتيرة بطيئة وتدريجية خلال الفترة المقبلة.
أما في فنلندا، فقد تأثرت ثقة المستهلك سلباً منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، وما تبعها من ارتفاع في معدلات التضخم وتكاليف الرهن العقاري المرتفعة.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء بيتيري أوربو، التي تولت السلطة في يونيو 2023، إلى تقليص العجز المالي من خلال خفض المزايا الاجتماعية،.
وتجري الحكومة الفنلندية حالياً محادثات بشأن خطة إنفاق للأعوام الأربعة المقبلة، ومن المتوقع الإعلان عنها، مع استهداف تنفيذ برنامج ادخار بقيمة 10 مليارات يورو لتعزيز المالية العامة بحلول انتخابات 2027.










