نفذت الشرطة الإيطالية أكثر من 150 عملية تفتيش في مدينة ميلانو و20 مدينة أخرى، اليوم السبت، في إطار تحقيقات بشأن الاشتباكات التي شهدتها مظاهرات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع استعداد السلطات لموجة جديدة من الاحتجاجات في أنحاء البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن عمليات التفتيش تركزت بشكل أساسي في إقليم لومبارديا، وجاءت بعد اكتشاف المحققين رسالة دردشة مشبوهة على الهاتف المحمول لشاب يُشتبه في تورطه بالاشتباكات السابقة، بحسب مصادر قضائية.
واستهدفت الإجراءات طلاب الجامعات والمدارس الثانوية، إلى جانب عدد من القاصرين، معظمهم لا يملكون سجلات جنائية سابقة، وفقاً للتقارير.
في الوقت نفسه، استعدت السلطات الإيطالية لتنظيم عشرات المظاهرات الجديدة، السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة في عدد من المدن الكبرى، بينما أعلنت حركة «17 أكتوبر» أنها ستكشف عن المواقع النهائية للاحتجاجات ونقاط التجمع في اللحظات الأخيرة.
وشهدت مدينة بولونيا تحركات احترازية من جانب أصحاب المتاجر في وسط المدينة، حيث جرى تركيب ألواح خشبية لحماية واجهات المحال من الأضرار المحتملة، فيما اتخذت متاجر في تورينو إجراءات مماثلة، وأعلنت بعض الشركات إغلاق أبوابها مؤقتاً.
وفي ميلانو، انتشرت قوات الأمن بكثافة في وسط المدينة، خصوصاً بمحيط ساحة الدومو ومعرض فيتوريو إيمانويل الثاني وشارع كورسو فيتوريو إيمانويل الثاني، كما نفذت الشرطة وقوات الدرك عمليات للتحقق من الهويات، بالتزامن مع نشر أفراد من الجيش.
ورغم استمرار عمل معظم المتاجر في المنطقة، لجأ عدد منها إلى تغطية الواجهات بألواح واقية، بينما قررت متاجر أخرى الإغلاق مبكراً تحسباً لأي اضطرابات خلال الاحتجاجات.
وفي فلورنسا، سارعت متاجر فاخرة ومحال مجوهرات في المركز التاريخي إلى تركيب ألواح خشبية على النوافذ، استعداداً لاحتمال وقوع مظاهرات، في مشهد يعكس حالة التأهب الأمني والقلق بين أصحاب الأنشطة التجارية من تداعيات الاحتجاجات المرتقبة.










