أكد أحمد المشد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأضحية تُذبح بعد صلاة عيد الأضحى، وليس قبل صلاة العيد، ويستمر وقت الذبح حتى غروب شمس رابع أيام العيد، موضحًا أن من يذبح قبل صلاة العيد لا تُسمى ذبيحته أضحية.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد، المذاع على قناة صدى البلد، أن الأضحية يجب أن تكون سليمة، وألا تعاني من أي عيب، مشيرًا إلى أن الأحكام الخاصة بالأضحية واضحة للجميع.
مشكلة بالأضحية
وأوضح أن المواطن إذا اشترى أضحية سليمة، ثم تعرضت بعد ذلك لأي مشكلة، فإنه يجوز أن يضحي بها؛ لأنه اشتراها بنية سليمة، ثم حدث العيب بعد الشراء.
وكشف أنه يجوز للمواطن أن يشترك مع غيره في الأضحية، بحيث يكون نصيب الفرد واحدًا من سبعة، ولا يجوز الاشتراك بأقل من ذلك، على أن تكون الأضحية من الأبقار أو الإبل، بينما لا يجوز الاشتراك في الأضحية من الأغنام.
وأشار إلى أن الأضحية من السنن المؤكدة للقادرين، ويجوز للشخص أن يأكل منها ويوزعها، ومن المستحب تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء: جزء لأهل البيت، وجزء للفقراء، وجزء للأقارب.
الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام
أكدت دار الإفتاء أن الأضحية تصح فقط من الإبل أو الأبقار والجاموس أو الأغنام والماعز، سواء كانت ذكورًا أو إناثًا، ولا يجوز شرعًا التضحية بالطيور أو أي حيوانات أخرى مهما كانت صالحة للأكل.
كما أشارت إلى أن الشاة الواحدة تكفي عن شخص واحد، بينما يجوز اشتراك سبعة أشخاص في البقرة أو الجمل.
السن المُحدّد شرعًا للأضحية
ومن الشروط الأساسية أيضًا بلوغ الأضحية السن الشرعي، حيث يشترط أن يكون:
الضأن قد أتم 6 أشهر.
الماعز أتم سنة كاملة.
الأبقار والجاموس أتمت سنتين.
الإبل أتمت خمس سنوات.
وأوضحت دار الإفتاء أن بعض الحالات يجوز فيها ذبح الأضحية الأقل سنًا إذا كانت كبيرة الحجم ووفيرة اللحم بصورة واضحة.
عيوب تمنع قبول الأضحية
وشددت دار الإفتاء على ضرورة خلو الأضحية من العيوب الظاهرة التي تؤثر على اللحم أو الصحة العامة للحيوان، موضحة أن هناك حالات لا تصح فيها الأضحية، منها:
العمى أو ضعف البصر الشديد.
المرض الظاهر.
العرج الواضح.
الهزال الشديد وضعف اللحم.
قطع الأذن أو الذيل بشكل مؤثر.
فقدان أحد الأطراف.
العيوب التي تقلل من جودة اللحم أو سلامة الذبيحة.
وأكدت أن المقصود من هذه الضوابط هو الحفاظ على قيمة الشعيرة وإخراج الأضحية بصورة كاملة وسليمة.
ماذا يحدث إذا أصاب الأضحية عيب مفاجئ؟
وأوضحت دار الإفتاء أن تعرض الأضحية لعيب طارئ دون تقصير من صاحبها قد لا يمنع إجزائها في بعض الحالات، خاصة إذا حدث الأمر أثناء الذبح أو نتيجة حركة الذبيحة الطبيعية.
أما إذا كان السبب ناتجًا عن إهمال أو تأخير غير مبرر، فقد يكون على المضحي ذبح أضحية أخرى بديلة.
النية شرط لصحة الأضحية
كما أكدت أن نية التقرب إلى الله شرط أساسي لصحة الأضحية، لأن الذبح قد يكون للعبادة أو لمجرد الحصول على اللحم، والنية هي التي تحدد المقصد الشرعي.
ويجوز أن تكون النية عند شراء الأضحية أو عند تخصيصها قبل الذبح.
متى يبدأ وقت الذبح؟
ويبدأ وقت ذبح الأضحية بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى، ويستمر حتى نهاية أيام التشريق، مع استحباب الذبح في أول أيام العيد اتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وتدعو دار الإفتاء إلى التأكد من سلامة الأضحية واستيفائها للشروط الشرعية قبل الشراء، حتى يؤدي المسلم هذه الشعيرة بصورة صحيحة ومقبولة.










