شهدت أسعار الذهب اليوم الجمعة تعافياً ملحوظاً، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، مدعومة بموجة شراء بعد تراجع الدولار قليلاً واستمرار المخاوف حول المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في عمان. كما استعادت الفضة بعضاً من خسائرها بعد أدنى مستوى سجلته منذ نحو شهر ونصف.

ارتفاع الذهب بعد تذبذب التداولات

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% ليصل إلى 4960.68 دولار للأونصة، معوضاً الخسائر التي سجلها خلال جلسة تداول متقلبة في آسيا، والتي جاءت بعد انخفاض حاد بنسبة 3.9% يوم الخميس. ويتجه الذهب نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، ما يعكس عودة المستثمرين إلى المعدن النفيس كملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.84% لتسجل 4979.50 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة “رويترز”.

الدولار يخفف الضغط على الذهب

شهد مؤشر الدولار انخفاضاً بنسبة 0.2%، مما جعل الذهب المقوم به بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في زيادة عمليات الشراء.

وقال جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”: “يشهد سوق الذهب عمليات شراء مربحة من قبل المتداولين المتفائلين، لكن الانتعاش يفتقر إلى قوة دافعة كبيرة، ومن غير المرجح أن يكسر الذهب الأرقام القياسية دون وجود محفز جيوسياسي كبير”.

المحادثات الإيرانية تُخفف التوترات

أشار دبلوماسي إيراني رفيع المستوى إلى أن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عمان بدأت بشكل جيد، ومن المتوقع أن تستمر، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

الفضة والبلاتين والبلاديوم

قفزت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7.6% لتصل إلى 76.64 دولار للأونصة، بعد أن هبطت في وقت سابق إلى ما دون 65 دولاراً. ومع ذلك، لا تزال الفضة في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ عام 2011، بانخفاض يزيد عن 10.7% بعد خسائر حادة الأسبوع الماضي.

كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 4.5% إلى 2075.90 دولار للأونصة، فيما صعد البلاديوم بنسبة 7% ليصل إلى 1737.01 دولار للأونصة، معززاً مكاسب المعادن النفيسة الأخرى وسط ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة.

قيود على العقود المستقبلية

وفي سياق متصل، رفعت مجموعة “سي.إم.إي” المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأمريكية متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة للمرة الثالثة خلال أسبوعين، للحد من المخاطر الناجمة عن تقلبات السوق المتزايدة.

 

يبقى الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم في دائرة اهتمام المستثمرين كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية. ورغم بعض الانتعاش الحالي، فإن أي تحركات كبيرة للأسواق ستظل مرتبطة بمدى تطورات الأوضاع العالمية، خاصة في الشرق الأوسط، والتي قد تكون المحفز الرئيسي لأي ارتفاع مستدام في أسعار المعادن النفيسة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version