ارتفعت غالبية مؤشرات الأسهم الآسيوية، في ختام تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي لها منذ منتصف يونيو الماضي، بدعم من تراجع التضخم في الولايات المتحدة، والذي عزز التوقعات بتخفيف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار تعافي أسهم قطاع التكنولوجيا.
وجاءت المكاسب الآسيوية في أعقاب جلسة قوية في “وول ستريت”، حيث أغلق مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” عند مستوى قياسي مرتفع، فيما صعد مؤشر “ناسداك” إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو الماضي، بينما استقرت العقود الآجلة للمؤشرين خلال التعاملات الآسيوية.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.5%، ليصبح على مسار تسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ 2.7%، في رابع أسبوع متتالي من الارتفاع.
وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر “كوسبي” بنسبة 2.4%، مدعوما بأداء قوي لأسهم شركات الرقائق، بينما ارتفع مؤشر “نيكاي 225” الياباني 0.6%، ومؤشر “توبكس” الأوسع نطاقا 0.5%.
وواصل مؤشر “كوسبي” تعافيه القوي، بعدما ارتفع بنحو 23% من أدنى مستوياته المسجلة في أواخر يوليو، ليخرج من مرحلة السوق الهابطة التي دخلها عقب هبوطه 22% الشهر الماضي، في أكبر تراجع شهري له منذ الأزمة المالية العالمية.
ورغم هذا التعافي، لا يزال المؤشر منخفضا بنحو 24% عن ذروته المسجلة في أواخر يونيو، رغم ارتفاعه بأكثر من 60% منذ بداية العام.
وفي قطاع التكنولوجيا الكوري، ارتفع سهم “إس كيه هاينكس” بنسبة 3.3%، ليتجاوز مكسبه الأسبوعي 15%، بينما صعد سهم “سامسونج للإلكترونيات” 2.4%، محققا مكاسب أسبوعية تتجاوز 15% أيضا، فيما ارتفع سهم “إل جي إنوتيك” 4.1%.
وفي اليابان، ارتفع سهم “كيوكسيا هولدينجز” 3.4%، و”لارجان بريسيجن” 2%، بينما استقر سهم “تي دي كيه”، وقفز سهم “سوني” 5.2%، في حين تراجع سهم “موراتا مانيوفاكتشرينج” 0.5%.
وفي الصين، اتسم أداء الأسهم بالتباين، حيث استقرت مؤشرات “سي إس آي 300″ و”شنغهاي المركب” بشكل عام، بينما تراجع مؤشر “هانج سنج” في هونج كونج بأكثر من 1%.
وشهد قطاع أشباه الموصلات الصيني بعض المكاسب، إذ ارتفع سهم شركة أشباه الموصلات الدولية للتصنيع (SMIC) بنسبة 2.2%، بعد أن أظهرت نتائج أعمالها الفصلية قوة الطلب المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما ارتفع سهم “نت إيز” 1.8% و”تنسنت” 0.5%.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى، إذ انخفض سهم “بايدو” 1.55%، و”علي بابا” 2.30%، بينما هبط سهم “ميتوان” 5.53%. كما هوى سهم “جيه دي دوت كوم” بنحو 10%، بعدما كشفت نتائج الشركة عن انخفاض إيراداتها على أساس سنوي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه طلب المستهلكين في الصين.
وفي أسواق أخرى بالمنطقة، تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.8%، بينما انخفض مؤشر “نيفيتي 50” الهندي 0.3% عند الافتتاح، واستقر مؤشر “فتي إس إي ستريتس تايمز” السنغافوري إلى حد كبير.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط قرب 87 دولارا للبرميل خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، إلا أن خام برنت لا يزال على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 4%، لينهي سلسلة خسائر استمرت أسبوعين.
وجاء ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع في أعقاب تجدد الضغوط الأمريكية على إيران وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، غير أن أسواق الأسهم الآسيوية تجاهلت إلى حد كبير حتى الآن تداعيات المخاطر الجيوسياسية.
وتلقى المستثمرون دفعة من بيانات التضخم الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة استقرت دون تغيير خلال يوليو الماضي، مقارنة بتوقعات بارتفاعها 0.2%، فيما تباطأ معدل التضخم السنوي لأسعار المنتجين إلى 4.7% مقابل 5.5% في يونيو.
وأدت البيانات إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية حاليا إلى احتمال يبلغ نحو 35% لرفع الفائدة، مقابل 55% قبل أسبوع.










