نفّذت إيران العام الماضي أعلى عدد من الإعدامات منذ أكثر من ثلاثة عقود، وفقًا لتقرير مشترك صادر عن منظمة «معًا ضد عقوبة الإعدام» (EPCM) ومقرها باريس، ومنظمة «حقوق الإنسان في إيران» (IHR) ومقرها النرويج.
وخلص التقرير إلى أنه تم إعدام ما لا يقل عن 1639 شخصًا في عام 2025، مسجلًا بذلك أعلى حصيلة سنوية منذ عام 1989، وارتفاعًا حادًا مقارنة بـ975 إعدامًا في العام السابق.
وأشار التقرير إلى أنه نظرًا لغياب الشفافية في النظام القضائي، قد يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير، بحسب ما أفادت به شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية.
وتقول المنظمات إن تصاعد استخدام إيران لعقوبة الإعدام، بمعدل يزيد على أربعة إعدامات يوميًا، قد يتفاقم في ظل الصراع المستمر مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ويحذر التقرير من أن السلطات قد تستغل ظروف الحرب لإسكات المعارضة، حيث تستخدم طهران الوضع كغطاء لاستهداف المنتقدين وشخصيات المعارضة.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران: «تُستخدم عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي».
وترتبط العديد من أحكام الإعدام الصادرة عام 2025 بجرائم مخدرات وتهم قتل، لكن 57 شخصًا على الأقل من الذين أُعدموا أُدينوا بتهم أمنية، من بينهم متظاهران.
وتقول منظمات حقوقية إن اجتماع عوامل النزاع، وتراجع الرقابة، وتشديد الإجراءات الأمنية الداخلية في البلاد، يُنذر بتسريع وتيرة الإعدامات، لا سيما بحق المتورطين في الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة التي هزّت البلاد في يناير.
وأشار التقرير إلى أن نصف الأحكام صدرت عن المحاكم الثورية الإيرانية، مسلطًا الضوء على مخاوف من «محاكمات جائرة للغاية ودون مراعاة الأصول القانونية».









