تعهدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” بتسخير كافة جهودها للمساهمة في بناء السياسات والخيارات المجتمعية لتوفير الحياة الكريمة، والحماية الاجتماعية والصحية، والتمكين الفعلي لفئة المسنين داخل المجتمع العربي.
جاء ذلك في بيان بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن الذي يوافق أول أكتوبر، ويأتي هذا العام تحت شعار “عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول”.
وذكرت الألكسو أنها تشارك العالم في الاحتفاء باليوم العالمي لكبار السن، وهي فرصة دورية تجدد فيها الألكسو مواقفها الإنسانية وتثبت فيه مجموع القيم النبيلة التي تبني النسيج المجتمعي العربي، مضيفة أن هذا الموعد العالمي المخصص للاحتفاء بالمسنين يتجاوز حدود الاحتفال العابر ليشكل محطة مراجعة وإعادة تأكيد الالتزامات الإنسانية والاجتماعية للمنظمة نحو فئة تعتبرها الركيزة الأساسية لثقافة المجتمعات وتاريخها.
واعتبرت الألكسو أن الرعاية التي توليها الدول العربية لهذه الفئة ليست مجرد واجب أخلاقي أو عطاء اجتماعي، بل هي حق أصيل واستثمار في رأس المال الإنساني الذي اختزن عقودًا من الخبرة والعطاء.
وتابعت: “وبمثل هذه الخيارات، تنسجم توجهات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وخياراتها الاستراتيجية مع التوجهات والخيارات العالمية والمواثيق الدولية الداعية إلى بناء مجتمعات شاملة تتكيف مع التحولات الديموغرافية المتسارعة. ومن هذا المنطلق، تتبنى الألكسو هذا العام الشعار العالمي المقرر من الأمم المتحدة: (عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول)”.
ودعت الألكسو كافة الدول العربية والمجتمع الدولي بمختلف مؤسساته إلى مواصلة العمل على تطوير الرعاية وتحديث المنظومات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، لضمان استقلالية كبار السن ورفاهيتهم واستمرار مشاركتهم الفاعلة، وذلك إيمانًا بالأهمية المحورية للدور الذي يؤمنه كبار السن داخل المجتمع؛ فهم حماة الذاكرة الجماعية وناقلو القيم والخبرات بين الأجيال، بل هم مشاركون فاعلون في التنمية المستدامة والتماسك الأسري والاستقرار الاجتماعي.
كما دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى تطوير نظم الرعاية الصحية والاجتماعية والشروع في تعزيز خدمات الرعاية المنزلية والمجتمعية المتكاملة، وتسهيل وصول كبار السن للخدمات الشاملة بتكلفة وأساليب ميسرة.
وأبرزت أهمية تأكيد معاني الاحتفاء بكبار السن بإطلاق حملات توعوية لتعزيز الصورة الإيجابية لكبار السن في الإعلام والمناهج التعليمية.
وأشارت إلى ضرورة التمكين الرقمي والمعرفي بتنظيم برامج تدريبية تهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية لكبار السن، بما يضمن إدماجهم في الخدمات الإلكترونية الحديثة وتمكينهم من التواصل مع المجتمع بسهولة.
ونوهت الألكسو إلى أهمية تعزيز معاني التضامن بين الأجيال، وذلك بتنشيط المبادرات الشبابية والأنشطة المشتركة التي تتيح نقل المعرفة والخبرات بين كبار السن والشباب لتعزيز التماسك الاجتماعي.










