أكدت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان “الأوتشا”، كريستين كنتسون، أن الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم جراء الحرب والعمليات العسكرية، مشيرة إلى استمرار أزمة النزوح وصعوبة الظروف التي يواجهها العائدون إلى مناطقهم.
وقالت كنتسون – في مداخلة لقناة (القاهرة الإخبارية) – “إن نحو 360 ألف شخص لا يزالون نازحين داخل لبنان، موضحة أن الذين تمكنوا من العودة إلى منازلهم يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة، في ظل تدمير المنازل وتضرر الخدمات الصحية والمنشآت التعليمية، ما يعرقل قدرتهم على استئناف حياتهم الطبيعية”.
وأضافت أن الأمم المتحدة تعمل على دعم المواطنين اللبنانيين وتلبية احتياجاتهم العاجلة، من خلال جهود تقدر قيمتها بنحو 600 مليون دولار، إلى جانب العمل على حماية النازحين والتنسيق مع السلطات المعنية لإزالة الألغام والتعامل مع مخلفات المواد المتفجرة، باعتبارها من أبرز الملفات في المناطق التي تشهد عودة النازحين.
وأشارت إلى استمرار الجهود لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع المياه، بالإضافة إلى توفير الغذاء والرعاية الأساسية للنازحين والعائدين إلى المناطق المتضررة.
وأوضحت أن دعم الوصول إلى المياه وتوفيرها يمثل تحديا كبيرا، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لشبكات المياه، مشيرة إلى أن عمليات الإصلاح لا تزال تواجه صعوبات كبيرة.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، بيّنت أن هناك جهودًا مكثفة لمعالجة الفجوات التعليمية لدى الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة، ولا سيما خلال فصل الصيف، بالتوازي مع العمل على إعادة تأهيل المنشآت التعليمية التي استُخدمت ملاجئ خلال الأشهر الماضية، تمهيدًا لاستقبال الطلاب مع بدء العام الدراسي الجديد.
وشددت على أن المنظمة تبذل كل الجهود الممكنة لتوفير المساعدات الإنسانية في لبنان، حيث تمكنت من إيصال المساعدات الإنسانية والغذائية إلى نحو 1.2 مليون شخص، إلى جانب العمل على إصلاح المنازل المتضررة لمساعدة النازحين على العودة، معربة عن قلقها إزاء أوضاع الأشخاص الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب استمرار العمليات العسكرية.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر من تفاقم حالة الطوارئ الإنسانية في لبنان، نتيجة التداخل الخطير بين النزوح وتزايد انعدام الأمن الغذائي، مشيرًا إلى استمرار معاناة أعداد كبيرة من النازحين.










