تُحيي وزارة الأوقاف، اليوم الأول من يوليو، ذكرى القارئ الكبير الشيخ عبد الواحد زكي راضي، أحد الأصوات المميزة في مدرسة التلاوة المصرية، وصاحب الأداء الرصين الذي جمع بين جمال الصوت وإتقان الوقف والابتداء؛ ما أكسبه مكانة راسخة في نفوس المستمعين داخل مصر وخارجها.
ذكرى ميلاد الشيخ عبد الواحد زكي راضي
وُلد الشيخ عبد الواحد زكي راضي في الأول من يوليو سنة ١٩٣٦م بقرية شبرامنت – مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، ونشأ في بيئة محبة للقرآن الكريم، وأتم حفظ كتاب الله كاملًا وهو في سن التاسعة، لتبدأ رحلته المبكرة مع التجويد وفنون التلاوة
وفي عام ١٩٧٥م تم اعتماده قارئًا للقرآن الكريم بالإذاعة المصرية، لينطلق صوته عبر الأثير إلى جمهور واسع داخل مصر والعالم الإسلامي، ويصبح واحدًا من القراء الذين يمثِّلون مدرسة الأداء المصري الأصيل.
سافر الشيخ عبد الواحد زكي راضي إلى العديد من الدول لإحياء ليالي شهر رمضان، فسافر إلى أمريكا الشمالية، وكينيا، وساحل العاج، واستراليا، وهولندا، والبرازيل، وإيطاليا، والإمارات، رافعًا بصوته راية القرآن الكريم في المحافل الدولية والمساجد الكبرى.
وفي عام ١٩٨٩م سجّل الشيخ عبد الواحد زكي راضي المصحف المرتل برواية حفص لإذاعة وتلفزيون أبو ظبي بدولة الإمارات، بالاشتراك مع الشيخ راغب مصطفى غلوش، ويُعد هذا العمل أول تسجيل يتم للإذاعة والتلفزيون معًا، ليصبح من أبرز المصاحف المرتلة التي أُنتجت في تلك الفترة.
وقد ترك الشيخ إرثًا صوتيًّا مهمًّا داخل المكتبة الإذاعية؛ إذ سجّل العديد من الحفلات الخارجية والأمسيات الدينية وتلاوات الاستوديو، ولا تزال هذه التسجيلات تُبث حتى اليوم لما تتميز به من جمال الأداء وقوة الحضور.
عُيّن الشيخ رحمه الله قارئًا بعدد من مساجد القاهرة والجيزة، من بينها: مسجد السيدة نفيسة، ومسجد الصباح بالهرم، ومسجد حسن باشا طاهر بالسيدة زينب، حيث ظل صوته حاضرًا في المحافل والموالد والدروس الدينية.
وتؤكد وزارة الأوقاف في ذكرى ميلاده، حرصها على إبراز سير أعلام دولة التلاوة المصرية، والتعريف بعطائهم في خدمة كتاب الله تعالى، واستلهام مسيرتهم في الإخلاص والإتقان؛ تقديرًا لما تركوه من أثر طيب وإرث قرآني خالد.










