أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسميًا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتدخل الدبلوماسية الإماراتية سباق خلافة البرتغالي أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بنهاية عام 2026، في منافسة دولية تتداخل فيها الحسابات الدبلوماسية والإقليمية مع التحديات التي تواجه المنظمة الأممية.
وقدم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الترشيح في رسالة موجهة إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد. وأبرزت الرسالة خبرة نسيبة الواسعة في العمل داخل الأمم المتحدة، وقدرتها على التعامل مع التحديات الدولية، وسجلها في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف.
وتتمتع نسيبة بخبرة طويلة في العلاقات الدولية، إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة بين عامي 2013 و2024، وكانت أول امرأة إماراتية تتولى هذا المنصب. وخلال تلك الفترة، شاركت في ملفات تتعلق بالأمن والسلم الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، وإصلاح المؤسسات الأممية.
كما تولت رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2017، وشغلت منصب نائب رئيس الجمعية العامة، وشاركت في جهود إحياء دور الجمعية العامة ومناقشات إصلاح مجلس الأمن. وخلال عضوية الإمارات في مجلس الأمن للفترة 2022-2023، تولت رئاسة المجلس مرتين، في تجربة عززت حضورها داخل أروقة المنظمة الدولية.
ويأتي ترشيح نسيبة في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات متزايدة، تشمل النزاعات المسلحة، والأزمات الإنسانية، والخلافات بين القوى الكبرى، إلى جانب المطالب بإصلاح آليات عمل المنظمة وتعزيز قدرتها على الاستجابة للأزمات الدولية.
ولا يعني الترشيح حسم المنصب؛ إذ ينص ميثاق الأمم المتحدة على أن تعيّن الجمعية العامة الأمين العام بناءً على توصية مجلس الأمن، حيث يتعين على المرشح تجاوز حسابات الدول دائمة العضوية والحصول على الدعم اللازم قبل تولي المنصب مطلع يناير 2027.










