البرلمان يتحرك لتنظيم إدارة الشقق الفندقية:
نواب: تقنين القطاع يدمج مليارات الاقتصاد الموازي ويزيد الحصيلة الضريبية
دعوات لتعزيز الطاقة الاستيعابية وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة
تأكيدات على حماية السمعة السياحية ورفع جودة الخدمات بالمقصد المصري
تعقد لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، اجتماعًا، يوم الإثنين المقبل، بحضور ممثلي الحكومة؛ لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائبة بوستينا رامي جورج، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية، بشأن تنظيم الشقق الفندقية ووضع إطار قانوني واضح لشركات تجهيز وإدارة هذا النمط من الوحدات السياحية في مصر.
ويهدف المقترح إلى تفعيل الأطر التشريعية المنظمة لعمل هذه الشركات، بما يسهم في تقنين أوضاعها ومأسسة القطاع وفق معايير السياحة الحديثة، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق أعلى درجات الجودة في الخدمات المقدمة للسائحين، مع تعظيم الاستفادة من هذا النمط المتنامي داخل السوق السياحي.
ويستند المقترح إلى أهمية تعظيم العوائد الاقتصادية لسياحة الشقق الفندقية، عبر خلق بيئة استثمارية منظمة وآمنة، تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي، ورفع معدلات الإشغال، ودعم قدرة مصر التنافسية كوجهة سياحية متنوعة الخيارات، بما يواكب التطورات العالمية في أنماط الإقامة.
كما يركز على دمج هذا النشاط داخل الاقتصاد الرسمي، بما يسمح بتوسيع قاعدة الإيرادات السيادية للدولة، سواء من خلال الضرائب أو رسوم التراخيص، إلى جانب جذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الضيافة وإدارة العقارات والتسويق السياحي.
وفي السياق نفسه، أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب دعمهم للمقترح، حيث شدد النائب أحمد سمير زكريا، عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، على أن تنظيم هذا القطاع يمثل خطوة إصلاح هيكلي مهمة، مشيرًا إلى أن قطاع الشقق الفندقية يدور في جزء كبير منه خارج المظلة الرسمية، ما يحرم الدولة من موارد ضخمة.
وأوضح أن تقنين هذا النشاط من شأنه دمج مليارات الجنيهات من الاقتصاد الموازي داخل المنظومة الرسمية، بما يتيح فرض آليات ضريبية ورسوم تراخيص عادلة، تسهم في دعم الخزانة العامة، دون الإضرار بمرونة النشاط أو جاذبيته الاستثمارية.
وأضاف أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمدن الجديدة، وهو ما يستدعي الاستفادة من الثروة العقارية غير المستغلة عبر تحويل الوحدات المغلقة إلى أصول مدرة للدخل، ما يرفع من القيمة السوقية للعقارات ويجذب رؤوس أموال محلية وأجنبية.
من جهته، قال النائب رمضان بطيئة، عضو مجلس النواب، إن تقنين الشقق الفندقية يمثل دفعة استراتيجية لتطوير القطاع السياحي، مؤكدًا أنه يسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية وزيادة قدرة مصر على استيعاب التدفقات السياحية المتزايدة.
وأشار إلى أن تنظيم هذا القطاع يعزز تنوع أنماط الإقامة أمام السائحين، بما يرفع من تنافسية المقصد السياحي المصري، إلى جانب توفير فرص عمل واسعة للشباب في مجالات الإدارة والخدمات الفندقية.
بدوره، أكد النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مأسسة هذا القطاع تمثل ضرورة لحماية السمعة السياحية لمصر، وضمان تقديم خدمات ضيافة آمنة ومتميزة، تتوافق مع المعايير الدولية.
وأوضح أن هناك إمكانية لصياغة مشروع قانون متكامل لتنظيم القطاع، بما يضمن إحكام الرقابة وتحسين الجودة، إلى جانب دعم الاستثمار في هذا النمط السياحي الواعد، الذي أصبح أحد أبرز اتجاهات السياحة العالمية خلال السنوات الأخيرة.










