تواجه المؤسسات في مصر تحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني مع تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتقنيات الناشئة، بالتزامن مع استمرار رقمنة البنية التحتية الحيوية والصناعية واتساع نطاق الخدمات الرقمية.
وتبرز الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن أبرز المخاطر الجديدة، خاصة مع استخدام هذه التقنيات في الهندسة الاجتماعية وعمليات الاحتيال، إلى جانب ظهور تهديدات تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها والبنية التحتية المرتبطة بها.
كما تستمر مجموعات التهديدات المتقدمة في تنفيذ حملات تجسس تستهدف المؤسسات ذات القيمة العالية، بالتوازي مع إمكانية استغلال التوترات والأحداث الإقليمية في تنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف تعطيل الخدمات والعمليات.
وفي المقابل، يوفر الذكاء الاصطناعي أدوات جديدة لفرق الأمن السيبراني، من خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات ورصد الأنماط غير المعتادة وتسريع اكتشاف التهديدات والاستجابة للحوادث، ما يجعل التكنولوجيا أداة مشتركة يستخدمها المدافعون والمهاجمون في الوقت نفسه.
وتزداد أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبادل معلومات التهديدات وتنسيق الاستجابة، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر المحلية وتأهيل متخصصين قادرين على التعامل مع الهجمات المتطورة.
واستعرضت «كاسبرسكي» هذه الملفات خلال قمة FDC 2026، في وقت سجلت فيه أعمالها الموجهة لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وأفريقيا نموًا بنسبة 21% خلال النصف الأول من العام، فيما تؤكد الشركة أن بناء المرونة السيبرانية يتطلب الجمع بين التكنولوجيا والكوادر البشرية والتدريب المستمر وتطوير قدرات الاستجابة للتهديدات.










