تراجعت أسعار الذهب عن بعض مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الخميس، لكنها ظلت بالقرب من أعلى مستوياتها في 7 أسابيع، مع تنامي التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية وخفض توقعات المستثمرين بشأن المزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4262.54 دولار للأوقية، كما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4321.65 دولار للأوقية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 62.17 دولار للأوقية، بينما قفز البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1756.50 دولار للأوقية.
وحافظ الذهب على دعمه بعدما أفادت مصادر إعلامية بأن اتفاقًا مقترحًا بين إيران وسلطنة عمان لإنهاء الصراع المستمر منذ 5 أشهر بين طهران وواشنطن قد يمنح إيران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، مما عزز الآمال في انحسار اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت إلى أن هذا الاتفاق المحتمل قد يمنح إيران السيطرة على حركة السفن المتجهة إلى الخليج عبر المضيق، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار النفط مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية.
وشجع احتمال انخفاض أسعار الطاقة المستثمرين على تقليص رهاناتهم بشأن تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.
وتشير الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 55% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مقارنة بنحو 67% في وقت سابق من الأسبوع.
كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستقرار مؤشر الدولار الأمريكي عند مستويات منخفضة نسبيًا في دعم الذهب، إذ أصبح المعدن الذي لا يدر عائدًا أكثر جاذبية للمستثمرين.
ورغم موجة الصعود الأخيرة، لا يزال المستثمرون يركزون على بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأظهر تقرير إيه دي بي للتوظيف في القطاع الخاص أن وتيرة التوظيف تباطأت خلال شهر يوليو، بينما تتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة.
وقال محللو إيه إن زد إن مكاسب الذهب تسارعت مع تزايد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف الضغوط التضخمية وجعل احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا أقل ترجيحًا.
وأضافوا أن الأسعار واصلت ارتفاعها بعدما اخترق الذهب مستوى مقاومة فنيًا مهمًا، في حين حذرت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من أن صناع السياسة النقدية لا يزالون مستعدين لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ التضخم، مؤكدة أنهم لا يستطيعون انتظار وصول التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2% قبل التحرك.










