حذر الدكتور أيمن الرقب، القيادي بحركة فتح الفلسطينية، من خطورة التصريحات التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن تفكيك السلطة الفلسطينية وشن حرب واسعة في الضفة الغربية، مؤكدًا أنها تعكس توجهات تصعيدية تتجاوز حدود التصريحات السياسية، وتنسجم مع إجراءات تستهدف إضعاف السلطة وتقليص قدرتها على أداء مهامها.
السياسات الإسرائيلية المتبعة خلال السنوات الأربع الماضية
وأوضح الرقب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة «الحدث اليوم»، أن السياسات الإسرائيلية المتبعة خلال السنوات الأربع الماضية تضمنت خطوات أضرت بالسلطة الفلسطينية، في مقدمتها احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم أزماتها المالية ويهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين.
وأشار القيادي بحركة فتح إلى أن احتجاز الأموال الفلسطينية يمثل إحدى أدوات الضغط على السلطة، من خلال التضييق على مواردها المالية وإضعاف قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات والوفاء بمسؤولياتها تجاه المواطنين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات ينعكس سلبًا على الأوضاع الفلسطينية.
سموتريتش يوظف التصعيد لاستقطاب اليمين الإسرائيلي
ولفت الرقب إلى أن التصريحات المتشددة التي تصدر عن بعض المسؤولين الإسرائيليين تتصاعد في أوقات الحملات الانتخابية، في ظل سعي الأطراف المتنافسة إلى استقطاب أصوات اليمين، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لا يقلل من خطورة التصريحات، خاصة عندما تتزامن مع إجراءات ميدانية تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف أن خطورة هذه التحركات لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها، في ظل طرح مطالب تتعلق بضم أجزاء من قطاع غزة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان، بما يثير مخاوف من اتساع نطاق التوتر وفرض تغييرات جغرافية وسياسية جديدة.
وأكد أن التعامل مع هذه التوجهات يتطلب قراءة شاملة لتداعياتها، وعدم النظر إليها باعتبارها مجرد تصريحات للاستهلاك السياسي، في ظل ارتباطها بملفات تمس مستقبل القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة.
تحرك عربي ودولي لمواجهة مخططات التوسع الإسرائيلي
وشدد القيادي بحركة فتح على أن مواجهة التوسع الإسرائيلي تستدعي تحركًا دبلوماسيًا منظمًا على المستويين العربي والدولي، مع ضرورة تفعيل دور جامعة الدول العربية وتنسيق المواقف بين الدول العربية، إلى جانب تكثيف التحرك داخل الأمم المتحدة للضغط من أجل حماية الحقوق الفلسطينية والتصدي للسياسات الإسرائيلية.
وأوضح أن توحيد المواقف العربية والدولية يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة محاولات فرض الأمر الواقع، مؤكدًا أن التحرك السياسي المنسق يمكن أن يسهم في زيادة الضغوط على إسرائيل والحد من تداعيات التصعيد.
أيمن الرقب: المسار السياسي ضرورة لحماية الفلسطينيين
وفيما يتعلق بسبل مواجهة التطورات الراهنة، أشار الرقب إلى أن المقاومة المسلحة، منذ أحداث السابع من أكتوبر، أصبحت تفرض أعباء كبيرة على الفلسطينيين والمنطقة، معتبرًا أن هذه التطورات تعزز أهمية التحرك السياسي والدبلوماسي لتقليل الخسائر ومواجهة السياسات الإسرائيلية.
وأكد أن حماية الحقوق الفلسطينية تتطلب تكامل الجهود السياسية والدبلوماسية العربية والدولية، والعمل على مواجهة مخططات التوسع والاستيطان، بما يحافظ على مستقبل القضية الفلسطينية ويحول دون فرض تغييرات يصعب التراجع عنها.









