أكملت السلطات السعودية أعمال الصيانة الشاملة للكعبة المشرفة، لتظهر بحلّتها الجديدة في مشاهد مباشرة من المسجد الحرام، عاكسةً دقة العمل وجودته في واحد من أهم مشاريع العناية بقبلة المسلمين.
وشملت الأعمال فك الأجزاء السفلية للكسوة وفصل الأركان.
وكانت الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أعلنت في وقت سابق عن رفع كسوة الكعبة المشرفة استعدادًا لموسم حج 1447هـ، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من مشروع الصيانة الدورية للكعبة المشرفة وحجر إسماعيل بعناية تليق ببيت الله، وصيانةٍ وفق أعلى معايير الدقة والإتقان.
وأنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار ثلاثة أمتار، ضمن استعداداتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج 1447هـ.
وشملت الأعمال فك الأجزاء السفلية للكسوة وفصل الأركان، ثم رفعها وتثبيتها على الارتفاع المحدد، إضافة إلى تثبيت القماش الأبيض وإعادة القناديل إلى مواقعها، وفق إجراءات دقيقة ومنظمة.
وأوضحت الهيئة أن عملية الرفع استغرقت نحو ساعتين، ونفذها 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم ودقة عالية وفق أعلى المعايير المعتمدة.
وأكدت أن هذا الإجراء يُعد جزءاً من الأعمال السنوية الدورية الهادفة إلى حماية كسوة الكعبة المشرفة من التلامس أو التلف، خصوصاً مع كثافة الطواف والاقتراب المباشر من الكعبة خلال موسم الحج.
وأبانت أن المشروع ليس مجرد صيانة عادية، بل منظومة هندسية وتشغيلية متكاملة شملت أكثر من 4 آلاف ساعة عمل من الدقة والإتقان، و31 حزمة عمل رئيسية، و305 أنشطة تشغيلية لضمان الاستدامة، واستبدال أكثر من 30 مترا طوليا من فواصل التمدد (السيليكون)، وإعادة ترويب أكثر من 50 مترا طوليا من فواصل الرخام.
وأضافت أنه تم استخدام أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض.
ولفتت بأن هذه الجهود هي امتداد لعناية تاريخية توليها المملكة بالحرمين الشريفين؛ لنهيئ لضيوف الرحمن بيئة إيمانية آمنة، تمكنهم من أداء مناسكهم بكل يُسر وطمأنينة.










