في الوقت الذي أصبح فيه الهاتف المحمول رفيقًا دائمًا قبل النوم، يحذر المتخصصون من أن هذه العادة اليومية قد تكون سببًا رئيسيًا في اضطرابات النوم التي يعاني منها كثيرون دون أن يدركوا ذلك. فالتعرض المستمر لضوء الشاشات خلال الساعات التي تسبق النوم يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، ما يؤدي إلى صعوبة الاستغراق في النوم، وتراجع جودته، والشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ.
الالتزام بعادات بسيطة قبل النوم
ويؤكد الخبراء أن الالتزام بعادات بسيطة قبل النوم، مثل الابتعاد عن الشاشات وتهيئة غرفة النوم، يساهم بشكل كبير في الحصول على نوم صحي وعميق.

وحذرت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، من استخدام الهواتف المحمولة أو أي شاشات إلكترونية قبل النوم مباشرة، مؤكدة أن الضوء المنبعث منها يرسل إشارات إلى المخ توحي باستمرار النهار، وهو ما يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، ويؤثر على القدرة على الاستغراق في نوم عميق.
استخدام الهاتف داخل غرفة مظلمة
وقالت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حياة مقطوف في برنامج “صباح البلد” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، إن استخدام الهاتف داخل غرفة مظلمة يزيد من تأثير الضوء على المخ، بسبب التباين الكبير بين ظلام المكان وسطوع الشاشة، ما يؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي وتأخير الشعور بالنعاس.

وأوضحت أن الأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات في النوم يُنصح لهم بالابتعاد عن الشاشات لمدة ساعة على الأقل قبل النوم، بينما يحتاج المصابون بالأرق أو تقطع النوم إلى التوقف عن استخدامها لمدة لا تقل عن ساعتين قبل موعد النوم.
إفراز هرمون النوم
وأضافت أن إفراز هرمون النوم يبدأ بشكل طبيعي قبل موعد النوم بنحو ساعتين، وليس عند الاستلقاء في السرير، لذلك فإن مشاهدة التلفزيون أو تصفح الهاتف خلال هذه الفترة يؤثر سلبًا على هذه العملية الطبيعية، مشيرة إلى أن النوم قبل الساعة العاشرة مساءً يعد من أفضل المواعيد لمعظم الأشخاص، مع ضرورة الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا.

وشددت استشاري أمراض النوم على أهمية تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة بالكامل، لافتة إلى أن أي مصدر للضوء، حتى وإن كان بسيطًا، قد يقلل من إفراز هرمون النوم ويؤثر على جودة الراحة، كما نصحت بعدم ترك التلفزيون أو الهاتف يعملان طوال الليل، مؤكدة أن كبار السن أيضًا يحتاجون إلى الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعتين، مع إمكانية الحصول على قيلولة قصيرة قبل فترة العصر إذا لزم الأمر.










