قامت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بزيارة رسمية إلى مستشفى الجلاء التعليمي، وعقدت اجتماعين منفصلين مع الهيئة العامة للرعاية الصحية وجامعة عين شمس.
جاءت هذه الجهود في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للسكان، وخفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، وتفعيل المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية»، مع التركيز على تطوير خدمات تنمية الأسرة والرعاية الصحية الأولية.
خلال الزيارة إلى المستشفى، ناقشت نائب الوزير مع القيادات الطبية معدلات الولادات الطبيعية والقيصرية، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة مباشرة.
ارتفاع التردد على المستشفى
وأكدت أن ارتفاع التردد على المستشفى يدعم خفض نسب القيصرية غير المبررة، خاصة في الحالات البكرية، مع استهداف الوصول إلى 40% إجمالاً و25% للحالات البكرية بحلول عام 2027.
كما شددت على الاستغلال الأمثل للكوادر البشرية، والتوسع في تدريب أطباء النساء والتوليد وهيئة التمريض على متابعة الولادة الطبيعية باستخدام «البارتوجرام»، مع توفير تدريبات عملية مكثفة لرفع كفاءة الفرق الطبية.
وأوصت الألفي، برفع معدلات تركيب وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة إلى 90% من إجمالي الولادات، مع الأولوية للوسائل طويلة المدى، وضمان تقديم المشورة في إطار خصوصية كاملة.
كما دعت إلى تطبيق «الحضن الدافئ» ورعاية الأم الكنغر خلال الساعة الذهبية الأولى، وتمكين الرضاعة الطبيعية لتقليل مدة بقاء الأطفال في الحضانات، إلى جانب تقسيم الحضانات إلى ثلاثة مستويات حسب حالة الطفل لتحسين استخدام الموارد.
في اجتماع مع الهيئة العامة للرعاية الصحية، بحضور الدكتور أمير التلواني المدير التنفيذي، والدكتور عصام بشارة مستشار رئيس الهيئة، والدكتورة هبة عبد المنعم رئيس الإدارة المركزية للمتابعة، تم مناقشة مخرجات تنمية الأسرة والخطة العاجلة.
ركز الاجتماع على تعزيز استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، مع تعهد الوزارة بتوفيرها كاملاً لخفض الحمل غير المخطط.
و اتفق المشاركون على تفعيل تركيب الوسائل بعد الولادة، توسيع التدريب، إعادة توزيع العيادات المتنقلة، دمج الرائدات الصحيات، تفعيل الحوافز، وتوحيد الدليل التشغيلي لمراكز الرعاية الأولية.
أما الاجتماع مع جامعة عين شمس، بحضور الدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة، والدكتورة هالة سويد وكيل كلية الطب، والدكتور أشرف نبهان أستاذ النساء والتوليد، والدكتورة سحر موسى عميد كلية التمريض، فقد ركز على تعزيز التعاون في الصحة الإنجابية، تنظيم الأسرة، دعم الولادة الطبيعية، وبناء قدرات الكوادر.
وأكدت الألفي أهمية استغلال فترة ما بعد الولادة لتركيب الوسائل طويلة المدى، وخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل بنهاية 2027.
وناقش المشاركون مخاطر الولادات القيصرية المرتفعة، وأوصوا بتحسين الرعاية الطبيعية، تدريب القطاع الخاص، تطبيق مبادرة «المستشفى صديقة الأم والطفل»، توسيع القوافل الطبية، إدراج تنظيم الأسرة في المناهج، ربط البيانات الرقمية، وتعزيز رعاية كبار السن.










