ركزت افتتاحيات الصحف القطرية الصادرة اليوم /الجمعة/ على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، وما تشهده من زخم متواصل، في ضوء انعقاد أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين بمدينة العلمين المصرية.
وأبرزت الصحف أهمية نتائج الدورة وما تمخض عنها من اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات متعددة، إلى جانب إنشاء مستشفى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محافظة سوهاج، باعتباره امتدادا للتعاون التنموي والإنساني بين البلدين.
كما تناولت الافتتاحيات، في السياق ذاته، تنسيق المواقف بين البلدين إزاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في قطاع غزة، والحرص على تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي افتتاحيتها اليوم بعنوان /قطر ومصر.. علاقات متجذرة وشراكة راسخة/، قالت صحيفة /الراية/ إن العلاقات القطرية المصرية تعكس مسيرة عقود من الأخوة والتكامل والتعاضد، وتستند إلى إرادة سياسية مشتركة وحرص متواصل على تطويرها والارتقاء بها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضافت أن انعقاد أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية في مدينة العلمين المصرية شكل محطة مهمة على طريق تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق أوسع أمام العمل المشترك.
وأشارت الصحيفة إلى أن مخرجات الدورة، التي ترأس الجانب القطري فيها الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فيما ترأس الجانب المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تؤكد أن العلاقات بين الدوحة والقاهرة ليست علاقات عابرة تحكمها الظروف أو تفرضها تطورات المرحلة، وإنما هي امتداد لمسيرة راسخة من التعاون البنّاء والتشاور والتنسيق على المستويات الثنائية والعربية والدولية، لا سيما تجاه القضايا والتحديات الإقليمية.
وأوضحت أن مجالات الشراكة تتسع لتشمل قطاعات حيوية، من الاقتصاد والاستثمار إلى الصحة والزراعة والأمن الغذائي والتعاون التنموي، لافتة إلى أن اتفاقية المنحة الموقعة بين صندوق قطر للتنمية ووزارة الصحة والسكان المصرية بشأن إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محافظة سوهاج تجسد البعد الإنساني والتنموي للعلاقات.
واختتمت /الراية/ افتتاحيتها بالتأكيد على أن العلاقات القطرية المصرية تمضي نحو مرحلة جديدة عنوانها مزيد من التنسيق والتكامل والشراكة، مع التطلع إلى انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة في الدوحة، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، ويدعم مصالح الشعبين، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي افتتاحيتها اليوم بعنوان /قطر ومصر.. تنسيق المواقف وتوسيع التعاون/، أبرزت صحيفة /العرب/ أن العلاقات المصرية القطرية تشهد زخما متصاعدا يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، مشيرة إلى إعلان الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن توقيع دولة قطر وجمهورية مصر العربية أربع اتفاقيات في مجالات التعاون الجمركي والعمل الرقابي، إضافة إلى التعاون التنموي والصحي وإنشاء مستشفى السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محافظة سوهاج المصرية.
وأوضحت الصحيفة أن القضية الفلسطينية مثلت على الصعيد الإقليمي محور اهتمام مشترك بين البلدين، انطلاقا من التوافق الثابت بينهما على ضرورة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين.
وشددت على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وتنسيق المواقف العربية لاحتواء الأزمة، عبر تغليب الحوار والحلول السياسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويحول دون اتساع رقعة الصراع.
وأكدت /العرب/ في الختام أن العلاقات القطرية المصرية، بما تحمله من عمق تاريخي وروابط إنسانية وسياسية راسخة، قادرة على الإسهام في دعم الاستقرار الإقليمي وصياغة رؤية مشتركة تضع مصلحة المنطقة وأمنها في صدارة الأولويات.
من جانبها، قالت صحيفة /الشرق/ في افتتاحيتها اليوم بعنوان /اللجنة القطرية المصرية.. نحو شراكة إستراتيجية/، إن انعقاد أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية في مدينة العلمين يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، ويؤكد أن الشراكة بين البلدين تمضي بثبات نحو آفاق أوسع، بدعم وتوجيه من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ، و الرئيس عبدالفتاح السيسي .
وأشارت الصحيفة إلى لقاءات الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومباحثاته مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء و الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، معتبرة إياها تأكيدا على عمق العلاقات وحرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.
واختتمت /الشرق/ افتتاحيتها بالتأكيد على أن أعمال اللجنة تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي في ظل حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بين الدوحة والقاهرة.
وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة /البننسولا/ الناطقة باللغة الإنجليزية في افتتاحيتها بعنوان /التزام قطر ومصر بتعزيز الشراكة/ الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة القطرية – المصرية في العلمين، مؤكدة أنه لم يكن مجرد جولة جديدة من المشاورات الدبلوماسية، بل عكس بوضوح قدرة البلدين على ترجمة الثقة السياسية إلى تعاون عملي.
وأشارت الافتتاحية إلى أن من أبرز المبادرات التي تجسد هذا التوجه اتفاقية إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في سوهاج.
وأوضحت أن المستشفى قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مشروع تنموي واحد، لكنه في الواقع يرمز إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، لافتة إلى أن مرفق الرعاية الصحية يمكن أن يساهم في تحسين الوصول إلى الخدمات الطبية، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص جديدة للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى على حد سواء.
ونوهت إلى أن الاستثمار في الصحة والتنمية البشرية، في ظل ما تواجهه المنطقة من عدم استقرار اقتصادي وتوترات جيوسياسية حادة، يؤكد أن الشراكات الإقليمية لا ينبغي أن تقاس فقط بالتصريحات السياسية أو أرقام الاستثمار، بل أيضا بقدرتها على تحسين حياة الناس.
وخلصت /البننسولا/ إلى القول إن الشراكة القطرية المصرية تمثل نموذجا للتعاون الإقليمي متعدد الأبعاد، يجمع بين التفاهم السياسي والاستثمار الاقتصادي والمشاريع التنموية، مؤكدة أن مستشفى سوهاج يجسد البعد الإنساني للدبلوماسية، ويعكس أهمية أن تنعكس الشراكات الإقليمية على حياة الناس بصورة ملموسة.
وفي افتتاحيتها اليوم بعنوان /علاقات تاريخية/، أبرزت صحيفة /الوطن/ أن دولة قطر وجمهورية مصر العربية ترتبطان بعلاقات أخوية تاريخية متجذرة تستند إلى التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتنطلق من وحدة الأهداف والمصير المشترك.
وأوضحت الصحيفة أن نتائج اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية أكدت مجموعة من الثوابت والمبادئ التي تحكم العلاقات الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيرة إلى تأكيد الجانبين حرصهما على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، في ظل الزخم المتنامي الذي تشهده، إلى جانب الزيارات رفيعة المستوى والتنسيق والتشاور المستمر بين البلدين.
وأكدت /الوطن/ في الختام أن مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة يعززان الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وتسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، إلى جانب دعم التعاون الثنائي وتعزيزه، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.










