أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الحياة اليومية في عاصمة الكونغو الديمقراطية /كينشاسا/ تستمر بشكل طبيعي ، بينما تواجه البلاد أكبر تفش بفيروس الإيبولا على الإطلاق.
وذكر موقع “أفريقيا نيوز” الاخباري اليوم /الثلاثاء/ أن شوارع العاصمة لا تزال تعج بالحياة وتستمر الأنشطة دون انقطاع يذكر، على الرغم من تفاقم تفشي المرض في عدة مناطق بشرق الكونغو.
وكثفت السلطات المحلية الكونغولية حملات التوعية والتدابير الوقائية وعمليات الفحص للحد من خطر دخول الفيروس إلى كينشاسا، المدينة الكبرى التي يبلغ عدد سكانها نحو 22 مليون نسمة، والمركز الرئيسي في البلاد للمراقبة الوبائية وتعبئة الموارد لمكافحة المرض.
في سياق متصل، قال “بياسالا تويزانا” أحد سكان العاصمة إنه “في الوقت الحالي، يؤثر الإيبولا بشكل رئيسي على شرق البلاد، ولم تسجل أي حالات إصابة هنا في كينشاسا. ومنذ بداية هذا التفشي، اشترينا جميعا كمامات ومعقمات ومستلزمات أخرى. كما أطلقت الحكومة حملة توعية وقائية”.
ورغم أن التفشي لم يحدث اضطرابا كبيرا في العاصمة، إلا أنه بدأ يغير بعض العادات حيث أكد السكان إنهم يتجنبون الأماكن المزدحمة وعززوا إجراءات الوقاية الشخصية.
ووفقا للأرقام التي نشرتها وزارة الصحة الكونغولية السبت الماضي، بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 3674 حالة، وعدد الوفيات 1621 حالة حتى الجمعة الماضية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية السبت الماضي أن التفشي الحالي أصبح الأكبر على الإطلاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية، متجاوزا تفشي الفترة 2018-2020.
ولا يزال المرض متركزا بشكل أساسي في شرق البلاد، إلا أن الوضع يخضع لمراقبة دقيقة في العاصمة، نظرا لكثافتها السكانية العالية وكثافة التنقل بين مختلف مناطق البلاد.
وتواصل السلطات المحلية الكونغولية جهودها لرفع مستوى الوعي العام، وتسعى إلى تعزيز آليات المراقبة للكشف السريع عن أي حالات وافدة ومنع انتشار الفيروس في العاصمة.
يذكر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعد من أكثر دول العالم تعرضا لتفشيات فيروس إيبولا، حيث شهدت البلاد أكثر من 10 تفشيات للفيروس، كان بعضها محدودا، بينما تحولت أخرى إلى أزمات صحية واسعة بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وانتشار النزاعات المسلحة.
وشهدت البلاد أكبر تفش سابق بين عامي 2018 و2020 في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث سجلت السلطات الصحية 3317 إصابة مؤكدة، بينها أكثر من 2200 وفاة، ليصبح ثاني أكبر تفشٍ لإيبولا عالميًا بعد وباء غرب أفريقيا، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.










