توقع البنك المركزي الأوروبي أن يتسارع نمو الأجور في منطقة اليورو حتى مطلع عام 2027، وإن ظل دون المستويات القياسية السابقة، في وقت يواصل فيه تقييم تأثير التضخم الناجم عن الحرب مع إيران.
وأظهر مؤشر البنك المركزي الأوروبي لتتبع الأجور، الذي نُشرته وكالة بلومبرج الأمريكية اليوم الأربعاء، أن الأجور سترتفع بمعدل سنوي يبلغ 2.7% في الربع الأول من العام المقبل، بعد زيادتها بنسبة 2.6% في الربعين الثالث والرابع من العام الجاري.
ويعد ذلك أعلى من التوقعات الخاصة بالنصف الأول من العام، لكنه لا يزال أقل بكثير من الذروة البالغة 5.2% التي سجلت في عام 2024.
وذكر البنك المركزي الأوروبي في بيان: “تعكس هذه الزيادة على مدار العام تلاشي الأثر الميكانيكي السلبي الناتج عن المدفوعات الكبيرة لمرة واحدة التي صُرفت في عام 2024 ولم تُدفع في عام 2025.”
وأضاف: “لا تزال المؤشرات المستقبلية تشير إلى استقرار الضغوط الناجمة عن الأجور المتفاوض عليها خلال عام 2026 والربع الأول من عام 2027.”
ويتابع صناع السياسات تطورات الأجور عن كثب في إطار مساعيهم لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التحول إلى دورة مستدامة من زيادات الأجور والأسعار، على غرار ما حدث عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وأبقى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بعدما رفعوها بمقدار ربع نقطة مئوية في يونيو الماضي، إلا أن أشخاصًا مطلعين على الأمر قالوا إنهم مستعدون لرفعها مجددًا في سبتمبر، ما لم تتحسن توقعات التضخم بصورة ملحوظة.
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن المؤشرات الأخيرة تؤكد التراجع التدريجي المتوقع في نمو الأجور، مضيفة أن “أيًا من هذه المؤشرات لا يشير في الوقت الحالي إلى وجود آثار تضخمية من الجولة الثانية.”
ومع ذلك، لا يزال بعض المسؤولين يشعرون بالقلق، إذ حذر مسؤولون، من بينهم بيتر كازيمير، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي السلوفاكي، من أن البنك لا يمكنه الاكتفاء بانتظار ظهور هذه الآثار، لأن التحرك عند تلك المرحلة قد يكون متأخرًا للغاية.










