أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، أن تحركات الدولة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة وتعزيز الاستثمارات في قطاع البترول تعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ الأمن الطاقوي ودعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل رسالة قوية للمستثمرين بشأن جدية الدولة في تهيئة مناخ جاذب ومستقر للاستثمار.
وقال أبو العطا إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية يأتي في توقيت مهم، في ظل الحاجة إلى مواصلة العمل على زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية والصناعية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحد من الضغوط المرتبطة بتوفير الطاقة.
سداد المستحقات يعزز ثقة الشركات العالمية
وثمن رئيس حزب «المصريين» نجاح الدولة في سداد المستحقات المنتظمة والمتأخرة للشركاء الأجانب، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتعزيز الثقة في قطاع البترول وتهيئة بيئة أكثر جاذبية أمام الاستثمارات الجديدة.
وأوضح أن انتظام التعاملات المالية مع الشركاء الدوليين يمكن أن يشجع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية والتمويلية لكبرى شركات الطاقة العالمية.
دعم البحث والاستكشاف لرفع معدلات الإنتاج
وأكد أبو العطا أن استمرار تقديم الحوافز الاستثمارية للشركاء الأجانب يمثل عنصرًا مهمًا في تسريع عمليات البحث والاستكشاف، وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمارات البترولية، بما يساعد على زيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة الصناعة والكهرباء والنقل والخدمات، فضلًا عن تخفيف الضغوط على موارد الدولة من النقد الأجنبي.
«كرونوس» يعزز دور مصر كمركز إقليمي للغاز
وأشاد رئيس الحزب بربط حقل «كرونوس» القبرصي بالبنية التحتية المصرية، معتبرًا أن هذه الخطوة تنسجم مع استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول وإسالة وتصدير الغاز.
وأوضح أن امتلاك مصر بنية تحتية متطورة في مجال الغاز، إلى جانب موقعها الجغرافي، يمنحها مقومات مهمة للاستفادة من موارد الغاز في منطقة شرق المتوسط وتعزيز دورها في أسواق الطاقة الإقليمية.
وأكد أن تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة يمكن أن يفتح المجال أمام المزيد من الشراكات والاستثمارات، ويدعم قدرة مصر على أداء دور أكبر في منظومة الطاقة بالمنطقة.
4 مليارات دولار لتطوير معامل التكرير
وثمن أبو العطا خطط تطوير معامل التكرير وتنفيذ مشروعات جديدة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، مؤكدًا أن التوسع في مشروعات التكرير يمثل خطوة مهمة لزيادة القيمة المضافة للثروات البترولية وتقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
وشدد على أهمية تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والمعدنية، وربط الاستثمارات الجديدة بأهداف واضحة لزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية.
تحويل المستهدفات إلى برامج تنفيذية
وأكد رئيس حزب «المصريين» أهمية توجيهات الرئيس السيسي بتحويل المستهدفات الخاصة بقطاع البترول إلى برامج تنفيذية محددة، مرتبطة بجداول زمنية ومؤشرات واضحة لقياس الأداء.
وشدد على ضرورة استمرار تقديم الحوافز المناسبة للشركاء الأجانب وتذليل العقبات أمام الاستثمارات الجديدة، بما يسرع تنفيذ مشروعات البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير.
مصر على طريق تعزيز مكانتها بخريطة الطاقة
واختتم أبو العطا بالتأكيد على أن قطاع البترول والثروة المعدنية يمتلك فرصًا كبيرة لتجاوز التحديات الحالية، في ظل تكامل جهود الدولة مع الشركاء الدوليين، وتوفير الحوافز الاستثمارية والدعم السياسي اللازم.
وأوضح أن استمرار هذه الجهود يمكن أن يقود إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة، فضلًا عن دعم مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة في سوق الطاقة، وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية والصناعية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية ويحافظ على استقرار السوق المحلية.


