تحل اليوم الذكرى السنوية السادسة لرحيل القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي نقيب قراء مصر السابق وأحد أبرز قامات التلاوة في العالم الإسلامي.
ويوافق اليوم الخامس من مايو مرور ستة أعوام على غياب صاحب الصوت الذهبي الذي فارق دنيانا في عام 2020 مخلفاً وراءه إرثاً قرآنياً ضخماً يجسد مقولة أن القرآن نزل في مكة وقُرئ في مصر.
وقد بدأت رحلة الشيخ الراحل مع كتاب الله في وقت مبكر من حياته حيث ولد في الرابع عشر من نوفمبر عام 1934 بحي ميت عقبة في محافظة الجيزة.
وأتم الطبلاوي حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في سن التاسعة من عمره لتبدأ موهبته الفطرية في الظهور ويشق طريقه نحو النجومية حتى اعتماده قارئاً بالإذاعة المصرية عام 1970.
وتميز أسلوب الشيخ الطبلاوي ببصمة صوتية فريدة مزجت بين المقامات الحجازية والروح المصرية الأصيلة مما منحه شهرة واسعة في مشارق الأرض ومغاربها.
وطاف الراحل عشرات الدول سفيراً للقرآن الكريم وكان من أوائل القراء الذين تلو آيات الله في المسجد الأقصى المبارك كما شارك في كبرى المحافل الدينية الدولية.
وعلى صعيد العمل النقابي تولى الشيخ الطبلاوي منصب نقيب القراء في عام 2006 خلفاً للشيخ عبد الباسط عبد الصمد وظل في منصبه مدافعاً عن قدسية التلاوة حتى وفاته. وعرف عنه صرامته في الحفاظ على أصول المهنة ورفضه لأي مظاهر دخيلة تسيء إلى هيبة تلاوة القرآن الكريم أو تخرج عن وقار الأداء المعروف عن كبار المقرئين.
وغيب الموت الشيخ الجليل عن عمر ناهز 85 عاماً قضى جلها في خدمة كتاب الله ونشر تعاليمه بصوته الخاشع. ورغم رحيله بجسده لا تزال تسجيلات الشيخ الطبلاوي تتصدر الإذاعات والوسائل السمعية في مصر والعالم الإسلامي لتظل نبراته القوية والرخيمة حية في وجدان محبيه وجسراً يصل بين الآيات وقلوب السامعين.










