كشفت دراسة علمية حديثة أن سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا قد تمتلك قدرة محتملة على الانتقال بين البشر عبر الرذاذ التنفسي مثل السعال والعطس، إضافة إلى احتمالات أخرى تشمل التقبيل أو مشاركة المشروبات والأدوات الشخصية في بعض الحالات القريبة من فيروس هانتا وتأتي هذه النتائج في أعقاب رُصد حالات مصابة على متن سفينة سياحية، يُشتبه في أنه مرتبط بهذه السلالة، بعد إصابة راكبين في البداية خلال زيارة موقع في أمريكا الجنوبية، قبل أن تتسع دائرة الإصابات لتشمل ركابا آخرين داخل بيئة مغلقة.
وأشارت الدراسة إلى أن تفشي المرض على متن السفينة ربما ساهمت فيه ظروف التجمع والاختلاط القريب بين الركاب، حيث تُعد البيئات المغلقة عاملا مساعدا في زيادة فرص انتقال العدوى.
وأظهرت أبحاث مخبرية وجود جزيئات فيروسية في اللعاب والبول والمخاط لدى المصابين، خاصة خلال مرحلة الذروة المرضية، ما دفع بعض الباحثين إلى ترجيح إمكانية انتقاله عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة في ظروف محددة، مع الإشارة إلى ارتباط بعض الحالات السابقة بسلوكيات اجتماعية وثيقة مثل التقبيل أو مشاركة الأدوات الشخصية. ومع ذلك، شدد خبراء الصحة على أن خطر انتقال العدوى بين البشر يظل منخفضًا للغاية، ويتطلب عادةً احتكاكًا مباشرًا ومكثفًا مع شخص مصاب، إلى جانب وجود حمل فيروسي مرتفع، كما أوضحوا أن الفيروس أقل قدرة على الانتشار مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى تهديد وبائي واسع.










