أكدت مونيكا ويليم، زميلة أكاديمية العلوم الروسية للدراسات الاستشرافية بموسكو والباحثة في العلاقات الدولية، أن أوكرانيا غيرت من أسلوب تحركاتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، عبر استهداف مواقع داخل العمق الروسي، من بينها مناطق استراتيجية ومنشآت للطاقة ومصافي نفط.
استهداف الداخل الروسي لزيادة الضغوط
وقالت ويليم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن هذه الضربات تعكس محاولة من جانب كييف لنقل تأثيرات الحرب إلى الأراضي الروسية، وزيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية على موسكو، ضمن استراتيجية تعتمد على الاستنزاف طويل المدى.
توازن القوى وراء استمرار الحرب
وأوضحت الباحثة أن استمرار الحرب يرجع بشكل أساسي إلى عدم حدوث تغيير حاسم في ميزان القوى بين الطرفين، مشيرة إلى استمرار الدعم العسكري والسياسي الغربي لأوكرانيا، في مقابل قدرة روسيا على الحفاظ على قدراتها العسكرية والاستراتيجية.
وأضافت أن التطورات المتعلقة بالموقف الأمريكي وطبيعة العلاقات بين واشنطن وكييف تمثل أحد العوامل المؤثرة في مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا.
روسيا أعادت ترتيب اقتصادها لخدمة الحرب
وأشارت ويليم إلى أن روسيا تمكنت خلال السنوات الماضية من إعادة تنظيم اقتصادها بما يتناسب مع متطلبات الحرب، مع زيادة الإنتاج الصناعي والعسكري، وهو ما ساعدها على مواصلة العمليات رغم العقوبات الغربية.
أهداف موسكو ما زالت ثابتة
وأكدت أن روسيا تركز على تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها السيطرة على إقليم دونباس، وتأمين الممر البري إلى شبه جزيرة القرم، وإنشاء منطقة عازلة، إلى جانب منع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
كييف تعتمد على حرب الاستنزاف
ولفتت الباحثة إلى أن أوكرانيا تدرك صعوبة تحقيق حسم عسكري مباشر في ظل الفارق في الموارد والقدرات، لذلك تعتمد على استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية الروسية لرفع تكلفة الحرب على موسكو.
واختتمت ويليم تصريحاتها بالتأكيد على أن الضربات الجوية والطائرات المسيّرة وحدها لم تنجح في حسم الصراع، موضحة أن الحروب الحديثة تحتاج إلى عوامل أخرى تتجاوز التفوق الجوي.










