أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن احتمالات استضافة المملكة العربية السعودية لقمة مصالحة بين إيران ودول الخليج ليست مستبعدة، مشددًا على أن السياسة لا تعرف المستحيل ولا تقوم على عداوات دائمة.
صعوبة ابتعاد إيران
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي على قناة “القاهرة والناس”، أن التطورات الأخيرة كشفت صعوبة ابتعاد إيران عن محيطها الخليجي، مشيرًا إلى أن طهران نجحت خلال الفترة الماضية في تعزيز علاقاتها مع عدد من دول الجوار، كما تمكنت من التعامل مع الضغوط والحصار المفروض عليها، وهو ما يعكس قدرتها على إدارة الأزمات وتجاوز التحديات الإقليمية.
الاعتماد على القواعد العسكرية الأجنبية
وأضاف أن دول الخليج أصبحت أكثر إدراكًا بأن الاعتماد على القواعد العسكرية الأجنبية لا يضمن أمنًا كاملًا، الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية مع إيران، تقوم على الحوار وإيجاد نقاط مشتركة لتسوية الخلافات بعيدًا عن التصعيد العسكري.
التقارب السعودي الإيراني
وأشار إلى أن التقارب السعودي الإيراني جرى في إطار ثنائي اتسم بالحرص على استمرار قنوات الاتصال بين الطرفين حتى خلال فترات التوتر، ما يعكس وجود إرادة متبادلة للحفاظ على فرص التفاهم وإبقاء مسار المصالحة قائمًا.
وأكد الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن هناك وعيًا متناميًا لدى دول مجلس التعاون الخليجي بأهمية إعادة صياغة علاقاتها مع إيران على أسس جديدة تضمن استقرار المنطقة وتجنب تكرار الأزمات السابقة، في ظل قناعة متزايدة بأهمية بناء علاقات متوازنة تخدم مصالح جميع الأطراف.










