أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ، أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة، يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويجسد انتقال الدولة إلى مرحلة أكثر تطورًا في إدارة منظومة الأمن القومي، اعتمادًا على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتخطيط الاستراتيجي.
افتتاح الأوكتاجون
وقال مدكور، في بيان له اليوم، إن “الأوكتاجون” ليس مجرد مقر قيادة متطور، بل يمثل نموذجًا متكاملًا لمنظومة قيادة وسيطرة وفق أحدث المعايير العالمية، بما يعزز قدرة الدولة على استشراف التحديات، وإدارة الأزمات بكفاءة، ودعم متخذ القرار بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.
وأوضح أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح أكدت أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء مؤسسات حديثة تجمع بين القوة العسكرية والتطور التكنولوجي والكفاءة المؤسسية، بما يعكس رؤية استراتيجية شاملة لترسيخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وثمّن عضو مجلس الشيوخ دعوة الرئيس إلى تنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن الأحزاب السياسية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للجمهورية الجديدة، وأن وجود أحزاب قوية وفاعلة يسهم في توسيع المشاركة السياسية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على تحمل المسؤولية، وتعزيز مسيرة الإصلاح والتنمية.
استكمال انتخابات المجالس المحلية
كما أشاد بتوجيهات الرئيس بشأن الإسراع في استكمال انتخابات المجالس المحلية، معتبرًا أنها تمثل استحقاقًا دستوريًا مهمًا وخطوة أساسية نحو ترسيخ اللامركزية، وتعزيز مشاركة المواطنين في إدارة الشأن المحلي، وتحسين مستوى الخدمات، وإعداد جيل جديد من القيادات التنفيذية والسياسية.
وأشار مدكور إلى أن مفهوم الأمن القومي شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المعلومات وتحليل البيانات والقدرة على اتخاذ القرار السريع عناصر حاسمة في حماية الدول، مؤكدًا أن مصر استوعبت هذه المتغيرات مبكرًا، ونجحت في بناء بنية استراتيجية متطورة تواكب طبيعة التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن افتتاح “الأوكتاجون” يبعث برسالة واضحة بأن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة للتخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستباقية، ولا تعتمد على ردود الأفعال، وهو ما يعزز قدراتها على حماية الأمن القومي، وصون مقدرات الدولة، وترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مسؤولة.
وأكد أن المشروع يعكس نجاح الدولة في توطين أحدث التطبيقات التكنولوجية داخل مؤسساتها السيادية، ويبرهن على قدرة الكفاءات المصرية على تنفيذ مشروعات استراتيجية عملاقة وفق أعلى المواصفات العالمية، بما يعزز الثقة في إمكانات الدولة المصرية ومستقبلها.
واختتم النائب أسامة مدكور بيانه بالتأكيد على أن افتتاح “الأوكتاجون” وما حملته كلمة الرئيس من رسائل بشأن تطوير مؤسسات الدولة، وتنشيط الحياة الحزبية، واستكمال انتخابات المحليات، يجسد رؤية متكاملة لبناء دولة قوية وحديثة، تقوم على التكنولوجيا، والمؤسسات، والمشاركة السياسية، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.









