كشف الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، أن أسعار الوقود أثرت في تكاليف التشغيل لقطاع الطيران، مشيرًا إلى أن صناعة الطيران هى صناعة حساسة للغاية وأن هامش الربح فيها لا يتجاوز من 2% الى 4%، ضاربا المثل بتداعيات ارتفاع تكلفة أسعار الوقود عالميًا نتيجة الحرب الايرانية الامريكية خلال شهري مارس وأبريل والتى بلغت نحو 53 مليون دولار.
جاء ذلك خلال أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، التي عُقدت برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة المقدمة من الأعضاء بشأن جهود تطوير قطاع الطيران المدني، وخطط تحديث المطارات المصرية، وآليات دعم وتطوير الشركة الوطنية «مصر للطيران»، وذلك في ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المتسارعة التي تشهدها صناعة النقل الجوي إقليميًا ودوليًا.
وأكد الدكتور سامح الحفني أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لصناعة النقل الجوي باعتبارها صناعة خدمية تعتمد على الكفاءة المهنية والتفاعل المباشر، مشددًا على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العاملين، إلى جانب التعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب لدعم جهود التطوير المؤسسي وبناء القدرات البشرية.
وفي سياق متصل، أكد الحفني أن ملف الاستدامة البيئية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية تطوير قطاع الطيران المدني، موضحًا أن الوزارة تتوسع في تطبيقات الطاقة النظيفة. مشيراً إلى العمل على تعزيز استخدام وقود الطيران المستدام (SAF)، بالتوازي مع دراسة إنشاء مصنع محلي لإنتاجه بالتنسيق مع الجهات المعنية، دعمًا لتوجه الدولة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي؛ موضحًا أن الاستدامة البيئية أصبحت من أهم أولويات صناعة الطيران عالميًا في ظل التوجه الدولي نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ضمن توجهات متكاملة لتطوير قطاع طيران مدني أكثر كفاءة واستدامة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية.
وعقب الجلسة، أعرب الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني عن خالص تقديره وشكره لأعضاء مجلس الشيوخ لوعيهم وإلمامهم الكامل بمشاكل الطيران المدني سواء فى مصر أو على مستوى العالم وطبيعة التحديات التي يواجهها قطاع الطيران المدني المصري، مؤكدًا أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس حرص الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية على الإسهام في تطوير القطاع وتعزيز مسيرة العمل به، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الشاملة ورؤية الجمهورية الجديدة.








