عاد الحزب الليبرالي الكندي إلى مجلس العموم بأغلبية برلمانية للمرة الأولى منذ عام 2019، بعد فوزه بثلاث انتخابات تكميلية جرت مساء أمس الاثنين، ليصل عدد مقاعده إلى 174 مقعداً.
وبذلك تصبح حكومة رئيس الوزراء مارك كارني أول حكومة اتحادية في تاريخ البلاد تنتقل من وضع الأقلية إلى الأغلبية بين انتخابات عامة وأخرى تكميلية.
وجاء هذا التحول بعد الفوز في دوائر University–Rosedale وScarborough Southwest وTerrebonne، إلى جانب انضمام خمسة نواب من أحزاب معارضة إلى صفوف الليبراليين خلال الأشهر الماضية.
ومع أداء النواب الجدد اليمين الدستورية، سيحظى كارني بهامش أوسع لإدارة جدول أعمال حكومته، فيما تتراجع احتمالات الدعوة إلى انتخابات مبكرة، إذ لا يلزم الدستور بإجراء الانتخابات العامة قبل عام 2029.
وقال كارني في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب صدور النتائج: “لقد وضع الناخبون ثقتهم في خطة الحكومة الجديدة لبناء اقتصاد أقوى، وتحسين القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، وخلق وظائف عالية الأجر، ورعاية بعضنا البعض، وتحديد مستقبلنا”.
كان كارني قد انتخب زعيماً للحزب الليبرالي في مارس 2025 بعد استقالة جستن ترودو، وقاد الحزب في انتخابات أبريل الماضي محققاً 169 مقعداً، أي أقل بثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلوبة.
وأدت استقالات عدد من النواب الليبراليين، بينهم كريستيا فريلاند وبيل بلير، إلى إجراء انتخابات تكميلية في دوائرهم. كما أُعيد التصويت في دائرة Terrebonne بعد قرار المحكمة العليا إلغاء نتيجة الفوز بفارق صوت واحد بسبب خطأ في فرز بطاقات الاقتراع البريدية.
وفاز في الانتخابات التكميلية كل من دانييل مارتن (University–Rosedale)، ودولي بيجوم (Scarborough Southwest)، وتاتيانا أوجوست (Terrebonne).
وفي المقابل، قال زعيم المحافظين بيير بواليفر إن الأغلبية الليبرالية “لم تُنتزع عبر انتخابات عامة، بل من خلال صفقات خلف الأبواب المغلقة”، مؤكداً أن الحكومة يجب أن تخضع للمساءلة رغم امتلاكها الأغلبية.
ويرى محللون سياسيون أن كارني سيظل مطالباً بالحفاظ على تماسك كتلته البرلمانية لضمان تمرير التشريعات، رغم تمتعه الآن بأغلبية مريحة.










