فرضت أزمة إيقاف القيد نفسها بقوة على تحركات نادي الزمالك خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بعدما وجد مسؤولو القلعة البيضاء أنفسهم أمام واقع مختلف تمامًا عن المعتاد حيث لم يكن النادي قادرًا على تدعيم صفوفه بصفقات جديدة في الوقت الذي شهدت فيه قائمته رحيل عدد من اللاعبين لأسباب مختلفة.
وبينما كانت معظم الأندية تتحرك في سوق الانتقالات بحثًا عن تدعيم مراكزها وسد الثغرات الفنية اضطر الزمالك إلى التعامل مع الميركاتو من زاوية مغايرة ليصبح ملف الراحلين هو الأكثر حضورًا في تحركات النادي سواء بسبب فسخ عقود بعض اللاعبين أو انتهاء عقود آخرين أو إتمام عمليات بيع بالإضافة إلى الاستغناء عن عدد من العناصر الشابة.
وأصبحت معادلة الزمالك خلال الميركاتو واضحة: لا صفقات جديدة لتعويض الراحلين وهو ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير مع بداية الموسم خاصة أن كل لاعب يغادر الفريق يترك خلفه مكانًا يصعب تعويضه في ظل استمرار أزمة القيد.
الزمالك يخوض الميركاتو من بوابة الرحيل
لم يكن الزمالك قادرًا على الدخول في سوق الانتقالات بالشكل الذي اعتادت عليه جماهيره بعدما حالت أزمة إيقاف القيد دون إبرام تعاقدات جديدة.
وبالتالي تحولت الأولوية داخل النادي إلى التعامل مع القائمة الحالية وإعادة ترتيبها وفقًا للرؤية الفنية والإدارية مع اتخاذ قرارات بشأن اللاعبين الذين لن يكونوا ضمن حسابات الفريق في الموسم الجديد.
وشهدت الفترة الماضية خروج مجموعة من اللاعبين بعضهم كان من العناصر الأساسية أو أصحاب الخبرات وهو ما يجعل مهمة الجهاز الفني أكثر صعوبة خاصة أن البدائل الجاهزة لا يمكن استقدامها من خارج النادي في الوقت الحالي.
ولذلك أصبح الاعتماد على المجموعة الموجودة بالفعل إلى جانب تصعيد العناصر الشابة الحل المتاح أمام الزمالك للتعامل مع المرحلة الحالية.
سيف الدين الجزيري.. نهاية رحلة مع الزمالك
ويأتي التونسي سيف الدين الجزيري في مقدمة الأسماء التي غادرت الزمالك خلال فترة الانتقالات وأنهى اللاعب علاقته بالنادي بالتراضي ليسدل الستار على فترة ارتدى خلالها قميص القلعة البيضاء وشارك في العديد من المنافسات المحلية والقارية.
وأصبح الجهاز الفني مطالبًا بإيجاد البديل من العناصر الموجودة داخل القائمة أو الاعتماد على حلول تكتيكية مختلفة لتعويض غياب اللاعب.
حسام عبد المجيد يرحل إلى أوروبا
ومن أبرز خسائر الزمالك خلال الميركاتو أيضًا رحيل المدافع حسام عبد المجيد الذي انتقل إلى نادي لودوجوريتش البلغاري في صفقة بيع.
وجاء انتقاله إلى أوروبا ليمنحه فرصة لخوض تجربة احترافية جديدة لكنه في الوقت نفسه ترك فراغًا داخل الخط الخلفي للزمالك.
ومن هنا سيكون الاعتماد على المدافعين الموجودين في القائمة إلى جانب إمكانية منح بعض العناصر الشابة فرصة أكبر هو الخيار الأقرب لسد هذا الفراغ.
سيف فاروق جعفر يغادر القلعة البيضاء
وشملت قائمة الراحلين أيضًا سيف فاروق جعفر بعدما تم إنهاء تعاقده مع النادي وكان اللاعب قد مر بفترات مختلفة مع الزمالك إلا أن الطرفين توصلا في النهاية إلى قرار بإنهاء العلاقة ليغادر اللاعب صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ورغم أن رحيله لا يمثل بالضرورة ضربة فنية بحجم بعض الأسماء الأخرى فإنه يضيف لاعبًا جديدًا إلى قائمة المغادرين في وقت يعاني فيه الزمالك أصلًا من صعوبة تعويض أي عنصر يخرج من قائمته.
أحمد حمدي خارج حسابات الموسم الجديد
كما انتهى عقد أحمد حمدي مع الزمالك دون التوصل إلى اتفاق لاستمراره مع الفريق ليغادر النادي بشكل رسمي وكان اللاعب قد تعرض لفترات من الغياب خلال مسيرته مع الزمالك إلا أن انتهاء عقده فتح الباب أمام خروجه من حسابات الفريق في الموسم الجديد.
بارون أوشينج يودع الزمالك
ولم تتوقف قرارات الرحيل عند اللاعبين المصريين والتونسيين حيث أنهى الزمالك تعاقده مع بارون أوشينج بالتراضي وجاء قرار إنهاء التعاقد ضمن عملية إعادة ترتيب قائمة الفريق ليصبح اللاعب خارج حسابات الجهاز الفني للموسم الجديد.
الاستغناء عن عدد من لاعبي الشباب
وامتدت حركة إعادة ترتيب القائمة إلى قطاع الشباب حيث قرر الزمالك الاستغناء عن مجموعة من العناصر التي لم تستمر ضمن خطط النادي للموسم الجديد.
وشملت قائمة المستغنى عنهم أنس وائل وأيمن أمير عبد العزيز وأحمد مجدي وعبد الرحمن كمال .. وتأتي هذه القرارات في إطار إعادة هيكلة قوائم فرق النادي ومنح الفرصة للعناصر التي ترى الإدارة والأجهزة الفنية أنها تمتلك فرصًا أكبر في الاستمرار والتطور خلال الفترة المقبلة.
من يعوض الراحلين؟
السؤال الأهم الذي يطرح نفسه داخل الزمالك الآن هو: من يعوض اللاعبين الذين رحلوا؟ .. ففي خط الهجوم أصبح رحيل الجزيري يعني الحاجة إلى حلول هجومية جديدة من داخل القائمة.
وفي الدفاع يمثل خروج حسام عبد المجيد تحديًا آخر خاصة أن اللاعب كان ضمن العناصر التي يمكن الاعتماد عليها في الخط الخلفي.
أما في خط الوسط فإن رحيل أحمد حمدي وسيف فاروق جعفر يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الأدوار ومنح فرص أكبر للاعبين الموجودين.
وبذلك لن يكون تعويض الراحلين من خلال التعاقدات وإنما من خلال تغيير الأدوار داخل الفريق وتصعيد المواهب واستغلال تعدد مراكز بعض اللاعبين.
الرهان على الموجودين
في ظل عدم القدرة على إبرام صفقات سيكون الزمالك مضطرًا إلى الاعتماد بشكل أكبر على قائمته الحالية وهذا الأمر قد يدفع الجهاز الفني إلى منح بعض اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرص كبيرة خلال الفترة الماضية مساحة أكبر إلى جانب الاستعانة بالعناصر الشابة التي يمكنها تقديم الإضافة.
وتحتاج هذه السياسة إلى إدارة دقيقة للموارد البشرية داخل الفريق خاصة مع طول الموسم وتعدد البطولات التي يشارك فيها الزمالك.
كما سيكون من الضروري الحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين لأن الإصابات أو الغيابات المتتالية قد تكشف بشكل سريع محدودية البدائل في بعض المراكز.









