قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عقب لقائه نظيره الألماني يوهان فاديفول- على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك- إن موسكو لم تسمع خلال اللقاء أي مواقف أو مقترحات جديدة من الجانب الألماني، في مؤشر على استمرار التباين بين البلدين بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا.
ويأتي اللقاء الروسي الألماني، في وقت تشهد فيه نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وسط مساعٍ دولية لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، واستكشاف فرص لإطلاق مسار تفاوضي بين موسكو وكييف.
وكان فاديفول قد أكد، قبل اللقاء، إمكانية العودة إلى علاقة بناءة مع روسيا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن برلين ترى ضرورة تغيير موسكو لمسارها الحالي، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا.
وفي المقابل، تواصل موسكو التأكيد على أن أي تسوية للصراع يجب أن تأخذ في الاعتبار ما تصفه روسيا بمصالحها الأمنية ومخاوفها بشأن الترتيبات الأمنية في أوروبا، وترفض ما تعتبره ضغوطًا غربية تهدف إلى فرض شروط مسبقة على المفاوضات.
ويكتسب اللقاء أهمية خاصة باعتباره من الاتصالات المباشرة النادرة بين مسؤولين روس وألمان على هذا المستوى، في ظل تراجع العلاقات الثنائية إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، وفرض ألمانيا والاتحاد الأوروبي حزمًا من العقوبات على روسيا.
ويرى الجانب الألماني أن الحفاظ على قنوات الاتصال الدبلوماسي يظل ضروريًا، حتى مع استمرار الخلافات السياسية والأمنية، بينما تتمسك موسكو بالحوار مع الدول الأوروبية على أساس المصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويعكس تصريح لافروف عقب الاجتماع، استمرار الفجوة بين مواقف موسكو وبرلين، رغم عقد اللقاء في إطار اجتماعات الأمم المتحدة.
فيما تبقى تطورات الحرب في أوكرانيا ومستقبل الأمن الأوروبي المحور الرئيسي للخلاف بين الجانبين.










