دخلت صفقة انتقال الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي مرحلة الحسم بعدما نجح النادي الإنجليزي في إنهاء الجزء الأصعب من المفاوضات بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع اللاعب حول جميع البنود الشخصية ليتحول التركيز الآن إلى المفاوضات مع نادي ليل الفرنسي الذي يتمسك بالحصول على أكبر عائد مالي ممكن من بيع أحد أبرز مواهبه.
وبات بوعدي الذي خطف الأضواء خلال منافسات كأس العالم 2026 مع منتخب المغرب واحدًا من أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات الصيفية بعدما فرض نفسه كأحد أفضل لاعبي الوسط الصاعدين في أوروبا وهو ما دفع كبار أندية الدوري الإنجليزي للدخول في سباق قوي للفوز بتوقيعه.
اتفاق مع اللاعب.. والمفاوضات مستمرة مع ليل
ووفقًا لما كشفه الصحفي الإيطالي الموثوق نيكولو شيرا فإن مانشستر سيتي توصل بالفعل إلى اتفاق مع اللاعب المغربي على توقيع عقد يمتد حتى صيف عام 2031 بعد سلسلة من المفاوضات التي شهدت توافقًا كاملًا حول الراتب ومدة التعاقد والمكافآت.
وبذلك لم يعد يتبقى أمام إدارة السيتي سوى إنهاء الاتفاق مع نادي ليل الفرنسي الذي لا يزال يتمسك بالحصول على قيمة مالية ضخمة نظير التخلي عن نجمه في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به اللاعب داخل القارة الأوروبية.
سباق إنجليزي مشتعل
ورغم تقدم مانشستر سيتي في المفاوضات فإن الطريق لم يكن سهلًا إذ دخلت عدة أندية كبرى على خط الصفقة يتقدمها ليفربول وآرسنال ومانشستر يونايتد التي تابعت اللاعب طوال الموسم الماضي قبل أن يرتفع سقف المنافسة عقب المستويات المميزة التي قدمها مع المنتخب المغربي في كأس العالم.
لكن التحركات السريعة لإدارة السيتي ورغبتها في إنهاء الصفقة مبكرًا وضعت النادي الإنجليزي في موقع متقدم مقارنة بمنافسيه خاصة بعد الوصول إلى اتفاق مباشر مع اللاعب.
كأس العالم غيّر كل شيء
ولم يكن الاهتمام الأوروبي ببوعدي وليد الأسابيع الأخيرة فقط لكنه تضاعف بشكل كبير بعد مشاركته اللافتة في مونديال 2026 حيث قدم مستويات ناضجة رغم صغر سنه وأسهم في وصول المنتخب المغربي إلى الأدوار المتقدمة ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة العالمية.
وأظهر لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عامًا شخصية كبيرة في المباريات الكبرى ولفت الأنظار بقدرته على افتكاك الكرة والتحرك تحت الضغط والاحتفاظ بالهدوء في عملية بناء الهجمات وهي الصفات التي رفعت أسهمه بشكل غير مسبوق.
لماذا يريده مانشستر سيتي؟
بحسب تقارير صحفية إنجليزية ترى إدارة مانشستر سيتي أن بوعدي يمتلك المواصفات التي يبحث عنها النادي لإعادة بناء خط الوسط خلال المرحلة المقبلة خصوصًا بعد التغييرات التي يشهدها الفريق مع المدرب الجديد إنزو ماريسكا.
ويتميز اللاعب بقدرته على اللعب كلاعب ارتكاز إلى جانب مرونته التكتيكية وإجادته استعادة الكرة والتمرير تحت الضغط فضلًا عن قوته البدنية وهي عناصر باتت تمثل أولوية بالنسبة لإدارة السيتي في ظل طبيعة المنافسة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتشير التقارير إلى أن الجهاز الفني يؤمن بأن تطوير الجانب الهجومي في شخصية اللاعب سيكون أسهل كثيرًا من البحث عن لاعب يمتلك هذه القدرات الدفاعية والفنية في هذا العمر.
100 مليون يورو.. ليل يتمسك بموقفه
ولا ينوي ليل التفريط بسهولة في نجمه المغربي إذ تشير التقارير إلى أن النادي الفرنسي يقدر قيمة اللاعب بنحو 100 مليون يورو وهو رقم قد يجعل بوعدي أحد أغلى اللاعبين الشباب في تاريخ الكرة الأوروبية.
وتواصل إدارة مانشستر سيتي مفاوضاتها مع ليل للوصول إلى صيغة مالية ترضي جميع الأطراف سواء من خلال قيمة الصفقة الأساسية أو المكافآت المستقبلية مع إمكانية إدراج نسبة من إعادة البيع ضمن الاتفاق النهائي.
مشروع جديد في ملعب الاتحاد
ويأتي التحرك لضم بوعدي ضمن خطة واسعة ينفذها مانشستر سيتي لإعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد بعدما أنفق النادي مبالغ كبيرة في سوق الانتقالات بالتعاقد مع أكثر من لاعب شاب في إطار مشروع يعتمد على بناء فريق قادر على المنافسة لسنوات طويلة.
وترى إدارة النادي أن التعاقد مع بوعدي يمثل استثمارًا للمستقبل وليس مجرد صفقة للموسم المقبل خاصة في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها اللاعب وقدرته على التطور السريع داخل واحدة من أقوى البيئات التنافسية في العالم.
وبات الإعلان الرسمي عن الصفقة مرتبطًا فقط بنتائج المفاوضات الأخيرة مع ليل في وقت تبدو فيه جميع المؤشرات أقرب إلى انتقال الموهبة المغربية إلى ملعب الاتحاد في واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي وصفقة قد تكون نقطة التحول الأهم في مسيرة اللاعب بعد تألقه اللافت في كأس العالم 2026.










