أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب أن الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الخطاب الديني تمثل فرصة للوصول إلى المواطنين بمحتوى متنوع يناسب احتياجاتهم، مشيراً إلى أن رسائل الرئيس السيسي بشأن بناء الوعي تتطلب أدوات حديثة قادرة على منافسة المحتوى المضلل وجذب اهتمام الأجيال الجديدة.
وقال : إن المناطق الصناعية والشعبية تحتاج إلى برامج توعية تراعي طبيعة الحياة اليومية للمواطنين، وتربط القيم بالسلوك العملي، مثل إتقان العمل، واحترام حقوق الزملاء، والحفاظ على الممتلكات العامة، والالتزام بالقانون، ومواجهة التنمر والعنف وخطاب الكراهية.
وأشار ” حماد ” فى تصريحات له إلى أن المحتوى الرقمي يستطيع تحقيق انتشار واسع إذا صيغ بأسلوب مبسط، واستند إلى معلومات صحيحة، وقدم القضايا الأخلاقية من خلال أمثلة قريبة من الواقع. وأكد أن المطلوب ليس مجرد زيادة عدد مقاطع الفيديو والحملات الإلكترونية، وإنما تحسين جودة الرسالة ومدى تأثيرها في المتلقي.
وأضاف أن مجلس النواب يستطيع متابعة خطط الجهات المعنية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد التوعوية، والتأكد من وجود ضوابط للمراجعة العلمية والدينية، وحماية البيانات الشخصية، ومواجهة المحتوى المزيف الذي ينتحل أصوات العلماء أو ينسب إليهم تصريحات لم تصدر عنهم.
وطرح النائب عيد حماد مقترحاً لإطلاق «منصة الوعي المصري» بالتعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، لتقديم محتوى موثوق متعدد الصيغ، يتضمن إجابات عن الأسئلة الشائعة، ومواد موجهة للأطفال والشباب، وأفلاماً قصيرة حول المواطنة واحترام القانون، وبرامج توضح كيفية التحقق من الشائعات.
وشدد على أهمية توفير محتوى مناسب للمناطق التي تقل فيها فرص المشاركة في الأنشطة الثقافية، من خلال مراكز الشباب والمدارس والمبادرات المجتمعية، مع إشراك الشباب في إعداد الرسائل واختبار مدى وضوحها وتأثيرها.
وأكد أن نجاح المنصة يجب أن يقاس بمدى وصولها إلى الجمهور المستهدف، وقدرتها على تصحيح المعلومات المغلوطة وتعزيز الثقة في المصادر الموثوقة، لا بعدد المشاهدات وحده موضحاً أن التكنولوجيا ليست بديلاً عن دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية، وإنما وسيلة لتوسيع أثرها، وأن معركة الوعي تحتاج إلى محتوى جاذب ومؤسسات متعاونة ورقابة برلمانية تتابع النتائج وتدعم التطوير المستمر.










