انتقد الإعلامي شريف عامر بعض الصياغات والمسميات المرتبطة بنقابة الإعلاميين، في إطار تعقيب قال إنه يأتي من منطلق مهني وعام، وليس لأسباب شخصية، مؤكدًا أن تدقيق الكلمات والمعلومات يمثل جزءًا أساسيًا من عمله الإعلامي.

وكتب شريف عامر عبر حسابه الرسمي على موقع «إكس»: «تعقيب بسيط لأن تدقيق الكلمات والمعلومات مهنتي، والشأن هنا عام قبل أن يكون خاص».

وأوضح عامر أنه أرفق صورة من الصفحة الرئيسية لموقع نقابة الإعلاميين «تحت التأسيس»، باعتبارها المرجع الذي تقدم من خلاله النقابة نفسها، مشيرًا إلى أن الصفحة تتضمن قرار رئيس الجمهورية بشأن اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين، إلى جانب المواد المنظمة التي أقرها مجلس النواب بالقانون رقم 93 لسنة 2016.

وأشار إلى أن القرار الجمهوري استند إلى نصوص قانونية، موضحًا أن هذه النصوص، بحسب قراءته، لم تتضمن لفظ «نقيب»، وإنما استخدمت مصطلحي «لجنة» و«رئيس لجنة».

وأضاف شريف عامر أن المواضع التي وردت فيها كلمة «نقيب» في القانون ارتبطت بعمليات الترشح والانتخاب، مؤكدًا أن القرارات الجمهورية تأتي في إطار تنفيذ ما تم اعتماده، وتمثل مرجعًا في تكليف الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال: «طبعا، قرارات الرئاسة هي الأعلى والمرجع بعد القانون، وهي تكليف الحكومة بما تم اعتماده، واتخاذ القرار بشأنه».

وتابع أن القرارات التنفيذية المتعلقة بالمد أو التعديل، طالما جاءت في إطار لا يخالف النص القانوني، يمكن أن تختار مفرداتها وصياغاتها وفقًا لما يراه مُصدر القرار، إلا أن النص القانوني الصادر عن السلطة التشريعية يظل، من وجهة نظره، المرجع الأساسي في تنظيم العمل.

وأكد الإعلامي أن الدولة، وفق هذا التصور، تشمل مؤسساتها التنفيذية والقضائية والتشريعية والسياسية والمهنية والاجتماعية، مشددًا على أهمية الاحتكام إلى النصوص القانونية في تحديد الاختصاصات وتنظيم العمل الإعلامي.

وأضاف: «طبعا الأسئلة كثيرة، وكلها أسئلة عامة، وليست شخصية، وتدخل في صلب المهنة وتنظيمها، وربما يكون الأجدى والأصح مناقشتها ضمن ما دعا إليه السيد رئيس الجمهورية، وتحدث عنه معالي الزميل كما يحب هو أن يشار إليه، الوزير ضياء رشوان، في دعوته الأخيرة عن الإعلام بكل أشكاله ومنصاته».

وأوضح شريف عامر أن «النص الوحيد الملزم هو ما يصدر عن مجلس النواب»، مشيرًا إلى أن القرار الجمهوري نقل نص القانون الصادر عن مجلس النواب، في إشارة إلى القانون رقم 93 لسنة 2016 الخاص بتنظيم نقابة الإعلاميين.

وشدد عامر على أن القرار التنفيذي لا يتمتع بحصانة مطلقة، قائلًا: «لا يوجد في القانون – أي قانون – يجعل لقرار تنفيذي حكومي حصانة تامة، كما أنه لا يمكن لأي قرار تنفيذي حكومي أن “يسبغ” شرعية على لفظ أو صفة بلا أساس قانوني لمجرد ذكرها».

واختتم الإعلامي تعقيبه بالتأكيد على أنه لن يتطرق في الوقت الحالي إلى بقية التساؤلات التي يرى أنها مرتبطة بملف تنظيم المهنة، قائلًا: «لا داعي لمناقشة الأسئلة الأخرى الآن، لأني لم أسألها (بعد)».

ويأتي تعليق شريف عامر في ظل استمرار النقاش حول تنظيم العمل الإعلامي والأطر القانونية والمهنية الحاكمة للمهنة، بالتزامن مع الدعوات إلى فتح حوار موسع بشأن مستقبل الإعلام بمختلف أشكاله ومنصاته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version