شهدت صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية تراجعًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، في ظل مجموعة من العوامل التي أثرت على حركة التصدير، أبرزها ارتفاع الطلب المحلي على شراء الذهب، إلى جانب تداعيات الاضطرابات الإقليمية على حركة الشحن والطيران، خاصة إلى بعض الأسواق الرئيسية.
وكشف إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أسباب تراجع صادرات القطاع، موضحًا أن السوق المحلية استحوذت على جانب أكبر من المعروض خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تأثر حركة الشحن والتصدير بالاضطرابات الإقليمية.
ارتفاع الطلب المحلي على الذهب
وأوضح واصف، في تقرير لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن زيادة الطلب المحلي على شراء الذهب، خاصة المشغولات الذهبية، كانت من أبرز العوامل التي انعكست على حجم الذهب المتاح للتصدير.
وأشار إلى أن السوق المصرية شهدت زيادة في الطلب على شراء الذهب خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، وهو ما أدى إلى استيعاب جزء أكبر من المعروض داخل السوق المحلية بدلًا من توجيهه إلى الأسواق الخارجية.
كندا وأستراليا تعوضان جزءًا من التراجع
ولفت رئيس شعبة الذهب إلى أن استمرار التجارة الخارجية مع عدد من الأسواق ساهم في الحد من تأثير انخفاض الصادرات، مشيرًا إلى استمرار حركة التصدير إلى أسواق من بينها كندا وأستراليا.

وأكد أن استمرار التصدير إلى هذه الأسواق ساعد على تعويض جزء من الانخفاض في صادرات الذهب والمشغولات الذهبية خلال الفترة محل التقرير.
الإمارات تتأثر باضطرابات حركة الطيران
وأشار واصف إلى أن الإمارات، باعتبارها أكبر سوق مستوردة للذهب والمشغولات الذهبية المصرية، تأثرت حركة التصدير إليها خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران على خلفية الحرب.

وأوضح أن هذه التطورات انعكست على عمليات الشحن والتصدير، وأدت إلى تراجع الكميات الموجهة من الذهب والمشغولات الذهبية المصرية إلى السوق الإماراتية.
تراجع الشحن يضغط على إجمالي الصادرات
وأضاف رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن انخفاض الكميات المصدرة إلى الإمارات، إلى جانب التحديات الإجرائية التي تواجه الشركات المصدرة، ساهم في تراجع إجمالي صادرات الذهب والمشغولات الذهبية المصرية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وأكد أن استمرار فتح قنوات التصدير أمام المنتجات المصرية في عدد من الأسواق الخارجية يمثل عاملًا مهمًا لتعويض جزء من التراجع، بالتزامن مع متابعة تطورات حركة الشحن والأسواق الإقليمية.
الطلب المحلي وحركة التصدير
وتعكس تطورات صادرات الذهب خلال الفترة الأخيرة تأثير عاملين رئيسيين على حركة القطاع، الأول يتمثل في زيادة الطلب داخل السوق المحلية، وما يترتب عليه من استيعاب جزء أكبر من المعروض، والثاني يتعلق بالتحديات التي تواجه حركة الشحن والتصدير إلى بعض الأسواق الخارجية.
وتواصل الشركات المصرية متابعة حركة الأسواق الخارجية وتطورات الشحن، مع الحفاظ على قنوات التصدير المفتوحة أمام عدد من الأسواق، بما يساعد على دعم حركة صادرات الذهب والمشغولات الذهبية خلال الفترة المقبلة.










